مِن لَوْعَة الشَّوْق أَوْ مِنْ حَرْقِه الْكَمَد
نمسي عِيَانًا وَفِي الْإِصْبَاح لَا أَحَدَ
وَهَذِهِ الدَّارَ مِنْهَا أَهْلَهَا بَعُدُوا
فَكَيْفَ فِي دَارًا أَصْحَابِهَا فَقَدُوا
كُلّ المواجع تَبْكِي حُزْنًا لفرقتنا
فِي ذِمَّةِ اللَّهِ دَارًا مَا لَهَا أَحَدٌ
فِي ذِمَّةِ اللَّهِ رُوحًا طَاب مَسْكَنِهَا
وَأَطْبَقَت رحماتها عَلَى مَنْ حَوْلِهَا رَقَدُوا
لَوْ كَانَ قَلْبِي مِنْ الصِّوَانِ لانفجرا
حُزْنًا عليكي فِدَاك الْمَالِ وَالْوَلَدِ
قَدْ كُنْت أَدَّعِيَ فِي ظِلِّك جِلْدًا
وَالْيَوْم كَذِبًا لَا صَبْرًا وَلَا جِلْدَ
مَنْ قَالَ إنْ إلَاهٌ بَرْدًا فِي مَكَامِنِهَا
حِين التزفر نيرانها تقد
خَاطَبْت طيفكي عَلِيّ أَسْتَرِيح بِه
فَكَان صَوْتِي مِن الْأَوْجَاع يَرْتَعِد
ماكنت تَمْشِي وتتركيني هَاهُنَا
فَالْعَهْد عَهْدًا وميثاق الْحُرّ مايعد
كُلّ النَّوَازِل هَانَتْ عِنْدَ نازلتي
أَمْسَيْت فَرْدًا لاخلا وَلَا سَنَدٌ
بقلمي عُثْمَان مَحامِيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق