الاثنين، 26 يوليو 2021

ذهبت كي أسال عنك بقلم // عبد الزهرة كاظم الدرجال

 ذهبت كي أسال عنك

سرت في كل الدروب التي سرنا فيها سوية

الشوارع

الازقة

كلها انكرتني

قالت انك غريب

وللغرباء محلات وفنادق

ومقبرة الغرباء في اطراف المدينة

اقصدها

ربما تجد ضالتك

........

يأست

فألتجت الى  شاطيء النهر

كي اعيد ذكرياتي

واقص أثرك

سألته عنك

قال اني هرمت وجفت مياهي

الماء شحيح

لا يسقي حرثا ولا يغني من جوع

فأسماكي مات البعض منها

والاخر هاجر الى بعيد حيث المياه والدفء والامان

فهذه مواسم الصيهود قد حلت

.......

أتذكريني حبيبتي

كم كانت مياه الهور دافئة

أتذكرين

كم كان فاره الطول وجميلا قصب الهور وبرديه

أه لازلت اذكر

تلك الامواج المتلاطمه وصوت اصطدامها بالقصب

كان يبعث في نفسي نشوة وابتهاج

وكان ...وكان

زورق يشق عباب الماء

يسير في دروب كأنها شوارع مبلطة 

صيادون

جاموس يسبح نشوان

اسماك الكطان والبني والشبوط سهلة المنال

يا ويلتاه كلها ضاعت حتى انت

فقد انكرني الهور عندما سألته عنك

قال كما ترى 

جفاف في جفاف 

والاعادة كانت بائسة.فهل تبقى لي ذاكرة

وشكى لي وجدا وشوقا الى المياه

فهل من مغيث..   ؟

.........

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق