قصة قصيرة
(يمه علي)
أغرورقت عيناها من الدمع، وهي تلوح بيدها، مطالبة باكية غاضبة؛ على فقد ابنها الوحيد الذي طالته يد الغدر بعد المطالبة بحقه المشروع، ترددها المستمر الى قبر ابنها، ومن خلال التنقل اصيبت بالوباء اللعين، اضطرها الدخول في المشفى المعد خصيصا لغزل مرضى كوفيد ١٩، عدة أيام وهي تتنفس الأوكسجين، عائلتها تتناوب فيما بينها.
لوح الطبيب المشرف بورقة في يده، ام على غدا ان شاء الله الخروج من المشفى بصحة جيدة أكملتي العلاجات بصورة صحيحة.
- ابنتي ارزمي المواد الطبية على حدة، واتلفي جميع المواد والاواني والاغطية التي استعملت خلال مرضي، ستأتي اختك بعد لحظات.
- امي لقد جاءت ومعها خالتي.
- انا فرحة اليوم مشتاقة الى علي وقبر علي وراحة علي.
- اختي انت مريضة لايجوز ذلك اعدك حين تحسن حالتك جيدا نذهب انا وانت لزيارة قبر علي.
- ابنتي اذا جاءت اختك اذهبي الى اطفالك.
ام علي تكلم اختها وابنتها وتسأل عن احوالهم، كانت حركة غير طبيعة اصوات تتعالى طقطقات تحدث سريعا، جاء نداء اخرجوا لقد احترق المشفى، اندفع الجميع الى باب الخروج تعثر قدم ام علي.. اختها اخذها التدافع يخرجها الى خارج المشفى ابنتها عادة لأمها..لم تستطع رأيتها لعظم النار والدخان، انفجار هائل جدا تحول الجميع الى رماد، كانت عثرت ام علي هي ليس عثره كان لقاء علي بأمه(يمه علي) عرج بها الى السماء، لا أثر لإم علي على الأرض. إنتهت.
مهدي الجابري.. العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق