عيد الأضحى المبارك
أعاد الله علينا وعليكم يوم عيد الأضحى المبارك الّذي كان مناسبة يحتفل بها جميع المسلمين في أنحاء العالم لذكرى تضحية سيدنا أبراهيم وإثبات إيمانه القويّ بربّه الكريم. وفي ذلك اليوم نرى من يقول؛ أسأل ربّنا المستحقّ للتّهليل والتّكبير والتّسبيح والتّحميد أن يكتب لي ولكم الحجّ في العام القادم كما كتبه لهؤلاء الّذين سَبَقُونَا بالإِيمَانِ، وأن لا يحرمنا من زيارة بيته الحرام حتّى نحصل على ما حصلوا عليه، ونفوز بما فازوا بقدرته العظيمة على كلّ شيء.
أخي الكريم ؛ هلْ عرفتَ أنّ التّكبير في هذا اليوم سنّةٌ من السّنن الواجبة الّتي كانَ اتباعها واجبا على هؤلاء الّذين يذهبون في هذا اليوم إلى العيد ليصلّوا لربّهم، وليسمعوا ما يتحدّث الإمام به من الخطب الحسنة لأنّ ذلك من سنة رسولنا محمّدٍ.
في هذا اليوم أيضا نذبح الأضاحي ثمّ نوزّع لحومها على المحتاجين ولا يعني هذا أنّنا لا نأكل منها بل نأكل ما شئنا وما اسْتطعنا أنْ نأكلَ منها.
حقّا في هذا اليوم نلقي أنفسنا بالبشاشة وطلاقة الوجه، كما نظهر الفرح فيه، وهل عرفنا أنّ إظهار هذا الفرح لا يكتمل إلاّ بزيارة أنفسنا، وصلة الرّحم مع آباءنا وأمهاتنا بالقول الكريم والفعل الحميد، لأنّها واجبة علينا. من لم يتعظْ بقولي هذا عن صلة الرّحم مع والديه يقع في المعصية لأنّ الله سبحانه وتعالى أمرنا بالإحسان إليهما قولًا وفعلًا، ونهانا عن الإساءة إليهما بقولٍ أو فعلٍ. فلا تقلْ يا أخي لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا، وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ، وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا.
أخي الكريم؛ الْبس من ثيابك ما لا يزدريك فيه السّفهاء، وما لا يعيبك به الأقرباء لأنّ لبس ما هو أغلى من ثيابك ممّا يسرّني لأنّه إعلانٌ لما أصابك من الفرح، وإظهارٌ لما أنعم الله عليك.
يا الله يا ربّي إنّي أسألك ببركة هذا اليوم أنْ تبشّرني وأحبابي بالخير كما بشّرتَ يعقوبَ بيوسفَ، وزكريا بِيحيى، وأنْ تعيدَ هذا العيد عليّ وعليهم أعواما عديدة وأزمنة مديدة، وعلى من أحبُّ ويحبّني بعافيةٍ شاملةٍ وصحة كاملةٍ.
ولله درّ كاتب البحري.
أتانا العيد يسرانا ** من الرّحمان غفرانا
أتانا العيد بشرانا ** حمدنا الله شكرانا
ونسأل خالق الكون ** دوام العزّ دعوانا
بجاه العيد رُزقنا ** من النّفقات يسرانا
لعيدٌ كان ميمونا ** لكلّ العبدِ إنسانا
يجيء العيد سنويّا ** بفضل الله مولانا
دعِ الأشغالَ سرعانا ** وصلِّ اليوم شكرانا
تنال اليوم رضوانا ** منَ المنّان حنّانا
بقلم : مبارك عبد الرّشيد البحري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق