سلسلة القصة القصيرة
الحلقة 2
فعلا فعمر مسر على مغادرة البلدة في اتجاه طنجة الدولية أيام الحيرة والحسرة والجوع أحيانا ،إن لم تكن فطنا ومراوغا جيدا ،الفطرة والتجربة علمته أن يتزود قبل السفر.بتعاون مع زوجته الشابة سعدية جهزا خبز الشعير وتم تجفيفة في الفرن التقليدي وتكسيره الى قطع متوسطة ليستوعبه الكيس الذي سيحمله معه أين ما ارتحل، لم تكن المرة الأولى التي ينهج فيها هذه التقنية ،فهذه الكمية كافية لمدة شهر تقريبا مع كمية زيت الزيتون والماء طبعا.الفكرة كانت متداولة أيام المقاومة الريفية للمستعمر الإسباني تحت رئاسة عبد الكريم الخطابي قبل استقراره بالقاهرة بمصر الحبيبة.
الرحيل لم يكن اختيار يا بل ضرورة ليهرب بجلدته قبل أن يشيع خبر اكتشاف جثة ذلك الرجل الشرير ،ذو البنية القوية والقامة الطويلة ،لم يكن رحيما بل مولوعابالطمع في ما يملكه الأخرون ويتلذذ بالسطو عل ممتلكات الآخرين .
ضحك عمر وردد :
"لن يأتي علوش بعد اليوم لأخذ الخبز بقوة أمام أفران النساء"
نظرت اليه سعدية وأجابت :
"لن انس اليوم الذي أخذ فيه كل شيئ وترك الأطفال الصغار جياع".
كانت لهذه الفترة ميزة خاصة حيث سيطرت الفوضى وغاب القانون والأمن ،فوجد البلطجية الوقت مناسبا لإظهار الشماتة
والأعتداء وكان علوش واحدا منهم .
يتتبع
الكاتب ادريس الفزازي /المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق