السبت، 14 أغسطس 2021

بقلم الأستاذ // صاحب ساجت قراءه نقدية لنص بقلم الأستاذة // شام محمد

 .      قراءة سريعة لنص الاستاذة

 شام محمد  Sham Mohammed..


     البداياتُ عالمٌ نجهله حتمًا، أو لا يدَ لنا في صناعته! 

فقد تكون هذه البداياتُ غايةً مَنْ خَطَّطَ لها، و لو بعد حين، أو عارضًا في استمرارية الحياة، و من جراءه تناسل الجنس البشري، و تكاثر.

أمّا النهايات..

فهي البدايةُ الحقيقية لان نصنعها 

و نجتهد في اخراجها بحِلَّةٍ تَقبلها النفس، و نحتفي بمقدمها، أو بتغيير بَوْصَلتها!

فعندما نركبُ موجة الحياة.. يَحدونا الأملُ بأن نُلبِّي طموحاتٍ نراها مشروعةً للتواصل و التفاعل مع المحيط، باقصىٰ حدٍّ من إمكاناتنا، الفكرية و الجسدية و النفسية.

من هنا نأخذ بالحسبان، بل نَعِدُّ و نحسبُ خطواتنا و هي تَطْوِي المسافات من مَحطةٍ إلىٰ أخرىٰ.

و الإنتظار شَقَّان:-

الأولُ:- سلبيٌّ، لا نريده، و هو مِعولُ هدمٍ لكياننا، تَغنىٰ بلوعتهِ الشعراء كثيرًا، و علَّقوا أسباب مآسيهم علىٰ جدرانهِ و علىٰ شرفات دياره! 

أمّا الثاني:- فهو الأكثر اشراقًا، و نورَ هدايةٍ. بَيدَ أنه مليءٌ بالعَنتِ و العناد، تضحياته جسيمة، فيه مطبَّاتُ ألمٍ و حَسَرات، تَمتصُّ رحيقَ زهرةِ الشباب

و تبعثُ في النفس اليأسَ و القنوطَ.

لذلك.. نضطرُّ أن ندفعَ عربة قطارنا باتجاه أقرب محطة، كي نترجّلَ كفرسانِ معركةٍ خاسرةٍ!

و هذا لَعَمري ذروةُ الخُسران!

فالتخلِّي عن الأسرار و المتعة والعواطف. يَنِمُّ عن يأسٍ و حزن شديدين، لا يمكن أن يكونا الّا نتائجَ لاسباب دفعت الانسان إلىٰ البحث الدؤوب عن بحبوحة هدوء و استقرار بأية محطة آتية في المسيرة...

هذا ما تقدم به النص مدار الكلام.

بعد ذلك.. اِنتقل ذات النص إلىٰ مطاردةٍ بين كِفتي صراعٍ غير متكافئتين هما:-

* الوهمُ و الطيف و الماضي في كفة؛

* و في الأخرىٰ.. طَيرٌ مقصوصَ الجناح، لا يقاوم التيار، سواء في ريح العواصف أو لُجَّة الإعصار.

فالنتيجةُ.. محسومةٌ:-

(اِنْهَارَ كَياني  /  ذابَ جَسَدي)!

و تحول الأمر الىٰ خيارين:-

* قرارٌ بحاجة الىٰ مستلزمات تنفيذه، 

* أو الرحيلُ و الانهزام، و ترك زمام المبادرة لريح عاتية لا ترحم!

     هذا النص جمالهُ في حزنهِ، و يأسُ كاتبتهِ - لا سَمحَ اللّٰهُ-!

فهو تجربةٌ فردية أرادت كاتبته أن تَلْفِتَ النظرَ إلىٰ كَمٍّ هائلٍ من التجارب، تُطْمَسُ أحداثها مع الأيام دونما ذِكرٌ أو توثيقُ سِيرَةَ حياةٍ مَنْ وقَعَ في براثنَ تُلكُم التجارب.

و هي هنا.. أَخالُها عَمَدَتْ ألىٰ رَسمِ ملامح تجربة يَمرُّ بها أقرانها، و قد تكون عاشتها حقيقةً، و تريدُ من الآخر أن يَمُدَّ يَدَ العون لإيقاف مهزلة تأريخ ظَلمَ أبناءَه و بناته، ليس لأنهم عاقُّونَ..

إنَّما لأنهم يَتطلعُون إلىٰ فضاءاتٍ أرحب، و أكثر إشرافًا علىٰ مستقبلهم القابِلِ.

تِسلم كاتبةَ النَّصِّ، و نَغْبطُها علىٰ طرحِ أفكارِها بنصٍّ جَريءٍ!

    مع أطيب التحيات.

    (صاحب ساجت/العراق)

النص موضوع القراءة السريعة


اِقتربَ

 وصولُ القطارِ..

حانَ وقتُ النزولِ

بأوَّلِ محطَّةٍ

لا يُمكنُ البقاءَ، 

في إنتظارِ...

كانَ سفرًا طَويلًا

بِداخِلي الكَثيرُ 

مِنَ الأسرارِ

حزنٌ،

 متعةٌ،

وَ منها متاهةُ أشواقٍ

عواطفٌ  تَتقاذفُها

 أمواجُ بحرٍ!

لَمْ يَتركْني طيفُكَ  

يُلاحقني باستمرارِ 

أخذني بعيدًا

في  ذيكَ التيارِ

دونَ شفقةٍ 

 بقسوةٍ

 دونَ رحمةٍ

مُرغَمةً

رُغمَ أنِّي..

لمْ أتعوَّدْ صُحبَةَ الٕاعصارِ

لا يعرفُ المحبةَ

و لا المودةَ

بلْ يُدرِكُ جيِّدًا 

إنَّهُ ليس خياري!

تكسَّرَتْ أجنحتي

انهارَ كياني

ذابَ جسدي 

في صراعِ الحياةِ

 وَ لمْ يَعُدْ... 

 يحتاجُ إلى  تُربةٍ

وَ لا صخورٍ 

غادرتني نبضاتُ الحياةِ

مُذْ تاهَتْ هَمساتي

بينَ متطلبات القرارِ... 

أو الرحيلِ.. وَ الانهيارِ!

         (Sham Mohammed)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق