أَهْوَى القَرِيضَ
أَهْوَى القَرِيضَ هَوىً، رُوحِي قَدِ امْتَشَقَا
...بِالسَّهْمِ قَدْ رَشَقَا، وَالقَلْبَ قَدْ خَرَقَا
نَظْمُ القَوَافِ كَمَا، عِقْدٍ أَوَى دُرَراً
...وَالخَيْطُ مِنْ ذَهَبٍ، قَدْ زَادَهَا أَلَقَا
وَالحَرْفُ لُؤْلُؤُهَا، تِلْكَ القَوَافِ إِذَا
...رُصَّتْ عَلَى نَغَمٍ، وَالوَزْنُ قَدْ رَتَقَا
فَضْلُ الخَلِيلِ بُحُورُ الشِّعْرِ سَطَّرَهَا
...تُؤْتِيهِ رَوْنَقَهَا، وَالسِّحْرَ وَالعَبَقَا
وَالبَحْرُ هَوْدَجَهَا يَحْدُو الأَثِيرَ بِهَا
...كَالطَّيْرِ مَوْسَقَهَا، مِنْ حُسْنِهَا نَطَقَا
وَالشِّعْرُ مُتْعَتُهُ تَأْتِيكَ مِنْ غَزَلٍ
...بِيضُ السُّيُوفِ، جَمَالُ الرَّمْشِ، قَدْ فَلَقَا
قَيْسٌ لِمُؤْنِسَةٍ، كَالطَيْرِ غَرَّدَهَا
...تُبْكِي القًلُوبَ جَوىً، وَالعَيْنَ وَالحَدَقَا
وَالشِعْرُ حَازَ لِوَاءَ العِزِّ مُنْتَشِياً
...بِالفَخْرِ طَالَ علاً، وَالزَّهْوِ فَاتَّلَقَا
تَقْبِيلُ بِيضِ سُيُوفِ الهِنْدِ أُمْنيَّةٌ
...قَدْ وَدَّ عَنْتَرَةٌ، بِالحَرَبِ قَدْ عَشَقَا
وَالصُّمُّ قَدْ سَمِعُوا وَالعُمْيُ قَدْ نَظَرُوا
...حَرْفاً بِهِ المُتَنَبِّي، كَانَ قَدْ سَمَقَا
وَالشِّعْرُ نَاحَ أَسىً وَالعَينُ قَدْ دَمَعَتْ
...يَرْثِي وَفَاةَ أَخٍ مِنْ فَقْدٍهِ احْتَرَقَا
خَنْسَاءُنَا جَأَرَتْ، صَخْراً بَكَتْ وَرَثَتْ
...حَتَّى أَصَابَ عَمىً، عَيْناً لَهَا دَعَقَا
وَالشِّعْرُ تَرْبِيّةٌ وَالشِّعْرُ تَوْعِيَّةٌ
...وَالشِّعْرُ حِسُّ جَمَالِ الرُّوحِ إِنْ صَدَقَا
وَالشِّعْرُ غُرَّتُهُ مَدْحُ الحَبِيبِ طَهَ
...تَاجُ الرًّؤُوسِ وَمَا الخَلاَّقُ قَدْ خَلَقَا
يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى خَيْرِ الوَرَى وَعَلَى
...الرُّسْلِ الكِرَامِ كَعَدِّ المَاءِ مَا دَفَقَا
محمد الإمامي
على بحر البسيط ومفتاحه
إنّ البسيطَ لديه يبسط الأمل
مسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ مسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق