خاطرة بعنوان : قلوب في عذاب
سَلَامٌ عَلَى عُيُونٍ أَطْفَأَهَا الأَرَقُ، وَمَا زَاَلت تَسْتَمِرُ فِي سَهْرِهَا تَسْكُبُ الدَّمْعَ، وَالتَّعَبَ قَدْ خَطَّ تَحْتَهَا خَطّاً أَسْوَداً مُزَرَّقاً حِكَايَاتِهِ مُخَبَأَةٌ وَجِرَاحَ فِي القَلْبِ عَمِيقَةٌ مَعَانِيها، وَمَا لَبِثَتْ إلّا وَأَمْطَرَت غِيْمَاتُهَا مَطَرًا يَسِيلُ عَلَى الوَجْنَتَينِ، وَبَاتَتْ تَفْضَحُ كُلَّ تِلْكَ المَعَارِكَ السِّريَّةُ المُخْتَبِئَة دَاخِلَ صَدْرِي مِنْ أَوْجَاعٍ وَهُمُومٍ وَخَوْفٍ وَحُزْنٍ.... أسْتَيقِظُ فِي اللَّيْلِ وَحِيدَاً يُنْهِكُنِي التَّفْكِيرُ بِمُسْتَقْبَلٍ مُنتَظر قَرِيب، أَرْتَقِبُه بِتَوَتُّرٍ وَلَهْفَةٍ وَحُرْقَةٍ.. يَا قَلْبِي هَذَا التَّصَحُّر لَمْ يَأْت عَبَثاً، كَغَابَةٍ أَحْرَقَتْهَا النَّيْرَانُ، كَعُصْفُورٍ مِنْ حُزْنٍ غَرَّدَ ، يَشْكُو مِنْ دَاءِ الحِرْمَانِ، يَحْكِي عَنْ تُفَّاحَةٍ أَكَلَت قَلْبَهُ، فَانْتَزَعَتْهُ مِنَ الجِنَانِ، وَهَوَ تَاهَ فِيهِ بِصَحْرَاءِ قَاحِلَةٍ، لَا فِيهَا إِنْسٌ وَلَا جَان..
رابح بوخلوط
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق