مشكلتي مع صفحة
قبل يومين وأنا أتصفح الفيس استوقفتني قصيدة في إحدى الصفحات التي أتابعها، كانت القصيدة طويلة نسبياً ولا بد من سحب الصفحة شيئاً فشيئاً إلى الأعلى وأنا أقرأها في هاتفي النقال، و انتهت القصيدة بصورة امرأة جميلة وقد زاد الصورة برامج الفلترة والتنقية والتصفية والتعديل جمالاً على جمال، إلى درجة أن الرجل يكره النظر إلى وجه زوجته - حتى لو اصطبغت بألوان قوس قزح - إن قُدّر له أن يرى هذه الصورة، مع علمه أنه لا توجد امرأة في العالم يضاهي جمالها جمال هذه الصورة المصنّعة.
ليست المشكلة هنا، ولكن المشكلة حدثت عندما أصبحت الصورة في كامل الشاشة، وإذ بصوت من خلفي كاد أن يشق طبلة أذني ويخرج قلبي من صدري ويسقط الهاتف من يدي، لولا أني عرفته صوت زوجتي التي صاحت: أمسكتك يا حاج، أنا كنت مغفلة عندما وثقت بك يا ابن الستين سنة..
لا أعرف كيف تمالكت نفسي وقد شعرت حينها بالضعف وعدم قدرتي على الجواب بعد أن انتبهت أن المشكلة في الصورة التي لم يكن هدفي النظر إليها.
ومضت ساعة وأنا أقنعها أني كنت أقرأ قصيدة وصاحب القصيدة هو الذي وضع الصورة، وتدخلت ابنتنا لصالحي قائلة أنه ليس لي ذنب في ذلك. لكن حمدت الله أن زوجتي لم تقرأ القصيدة لكنت الآن في المشفى أو ربما في بيت أهلي.
ولا أدري هل سأتمكن بعد اليوم من متابعة الصفحة أم لا، لأني تأخرت كثيراً وأنا في الحمّام.
محمد خير المصطفى / سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق