💫عندما أسدل الستار 💫
🌠 الحلقة الثانية 🌠
...سرح خيالي بعيدا وجرفتني الذكريات وأعادتني إلى طفولتي التائهة لكم تمنيت أن يحملني والدي بين ذراعيه ويضمني ألى صدره الحنون ويضعني برفق في سريري شأني شأن أبناءه من زوجته " عفوا إخوتي لأبي "
لكم تمنيت أن يقبلني بحرارة ويقول لي : تصبحين على خير عصفورتي المدللة...تتداخل الأحداث علي وأنا أتخيل نفسي أتشبث بقميصه قائلة : لا تذهب قبل أن تقرأ لي قصة النوم. وأتخيله يتناول قصة الجميلة والوحش من أعلى الرف ويشرع في القراءة بصوته الحنون فأشعر بالمحبة تسري في عروقي وكلما يوشك على غلق الكتاب أرجوه بدلال أن يقرأ لي المزيد فيقرأ حتى يسري الإرتخاء في أوصالي ويغالب النعاس جفوني...
فجأة يداهمني خليط من المشاعر والأحاسيس المتضاربة المبعثرة حملتني بعنف تذكرت على إثرها والدتي كيف تخلت عني ورمت بي في دار الأيتام وأنا في مسيس الحاجة لحنانها لرعايتها لحديثها لنظراتها التي كانت بمثابة نقطة العبور التي كانت توازن خطواتي...
حتى لو كانت أمي على خلاف مع أبي كيف تسول لها نفسها أن تفرط بي وأنا ابنتها الوحيدة...تهجرني وتلقي بي مثل النفايات بعيدا عنها وتتبرأ مني...بقيت على حالتي تلك أبكي حتى جفت مقلتاي عندما سمعت صوت الخالة فتحية ترغد وتزبد من أعلى الردهة : هيا يا كسولة ألم تستيقظي بعد إنها الخامسة والنصف صباحا...تحركي وإلا كسرت أنيابك...بادرتها قائلة : ولكنني لم أنم جيدا ليلة البارحة...
قلت هيا...ولن أعيدها ثانية ...أشتاق جلدك للكي ...هياااا ...
بالله عليكم خبروني ماذا ستفعل صاحبة الثامنة عشر ربيعا بشوارع العاصمة صباحا...إييييه يا دنيا...لا أحد يرحب بنا ولا بمجيئنا....لبست عباءتي السوداء وخرجت دامعة العينين مطأطأة الرأس لا أعرف إلى أين...أقسمت حينها بيني وبين نفسي ألا أعود للمنزل.....
.... يتبع
✍️🌹 حورية اقريمع / المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق