الثلاثاء، 7 سبتمبر 2021

🌹عابر سبيل بقلم // أحمد محمد الحاج القادري

 🌹عابر سبيل

قابلتها على إنفراد أثناء تواجدها في الوادي.

هطلت الأمطار فجأة بغزارة شديدة تبلل شعرها وملابسها وجسدها 

نزلت قطرات المطر على خديها كأنها دموع  تنهمر من عيونها .

تلتف يمنيا ويسارا لعلها تجد مكانا تحتمى من شدة المطر .

تهش غنمها نحو البيت لكن المسافة كبيرة.

قلت لها : ماذا تنوى أن تعمل الآن !

قالت : ليست عندى أي فكرة !

قلت : إذا لاتخاف سوف أساعدك في الأغنام حتى مشارف القرية وأتركك هناك خوف عليك من كلام الناس .

فقالت : قبلت مساعدتك .

وأثناء العودة إلى البيت سمعنا صوت يقترب منا ، فقالت : إذهب من هنا إنهم أهلي يبحثون عنى وجاؤوا لكى يساعدوني في الأغنام.

فغيرت طريقي وذهبت بعيدا عنها وأختفيت وراء صخرة أراقب ، ماذا سوف يقولون أهلها بسبب تأخرها بالوادي .

إقتربت الفتاة من أسرتها ، وقالوا : لماذا لم ترجعين إلى البيت قبل نزول المطر .

قالت : نزل المطر فجأة .

فتخلف إحدى صغار الأغنام في الوادي ولحقت بهم وناديتها بأعلى صوتي : أيتها الفتاة إنتظرين

لحظة أليس هذا الصغير يخصك ؟!

فنظر الجميع نحوى وقالوا : من أنت !

فقلت لهم :- أنا عابر سبيل !

بقلم/ أحمدمحمدالحاج القادري

٢٠٢١/٩/٥ ميلادية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق