الثلاثاء، 7 سبتمبر 2021

عثرات الحب. بقلم // محمد محمود غدية

 قصة قصيرة   :

           ( عثرات الحب  )


 رسم لنفسه هدفا لا يحيد عنه، فى اختياره واحدة من كليات القمة، سياسة واقتصاد كوالده الذى يعمل فى الحقل الدبلوماسى، والسفر لكل الدنيا فى آخر المرحلة الثانوية، فى احدى مدارس اللغات الخاصة المشتركة، ولانه نتاج الحضارتين الاوربية والمصرية، اب مصرى وام المانية،

فقد ورث الشعر الاصفر والوسامة ورشاقة الطول، تجاوره فتاة متيمة به وبحسنه، غرقى فى حبه وهو لا يرى فيها سوى زميلة وصديقة لا اكثر، شجعتها ابتسامته التى يوزعها على الجميع بالتساوى، انه حب وهى لا تزيد عن كونها صداقة، 

حلو الدعابة والحديث، ولانها الاقرب

فى الجوار طلب منها القصة المقررة التى ضاعت منه، فهمت بالخطأ طلبه على انه حب، لا تدرى ان الحب اضحى خرافة، كثير الترحال قليل الاقامة، كان لابد لها بالبوح بحبها له، 

والذى استقبله بفتور ولا مبالاة، كتبت له رسالة انتقت كلماتها من شعر غزليات نزار قبانى المشتعلة الاحرف، انتظرت رده يوم اثنان اسبوع، لا تدرى ان علاقته بها لا تتعدى حدود الصداقة، غير مهتم بشئ سوى دراسته والمجموع الذى يؤهله لكلية سياسة واقتصاد، تلتمس الاعذار فى غياب رده ربما مازال ينتقى كلمات فى مستوى شاعريتها الرقيقةالمتفردة، لا تدرى ان رسالتها ابتلعتها نيران المدفأة، لم تقرأ كلمات الامام على  : 

رغبتك فى زاهد فيك مذلة نفس، نقلت صديقة مشتركة حقيقة مشاعره نحوها استخدمت فى الحب عقلها بطريقة صفر فى المائة، وعواطفها مائة فى المائة،واستقبلت التجربة بطريقة الذوبان فى اول نهر يصادفها وهى لا تعرف بعد العوم، لا تدرى ان الحب يعنى غياب القواعد المألوفة، اورثتها التجربة الفشل المروع، وهى مازالت صغيرة على الحب  .

محمد محمود غدية / مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق