الاثنين، 6 سبتمبر 2021

إنسياب في حدائق الماضي بقلم //مليكة الجبابلي

 إنسياب في حدائق الماضي

بقلم مليكة الجبابلي

ينساب صوت منسي على وتر لحن حزين يستحضر ذاكرة تائهة في حدائق الماضي البعيد ..صوت يتساءل في حيرة و حنين : ما بال السماء لا تمطر عذب المذاق لعشاق الحلم و ما بال النجوم لا تضيئ عتمة العاشق لبساتين تتدلى منها أغصان التين ؟؟؟


في الكون ينساب صوتك و أنت تتجملين بما حدثك عنه الطير وعطر الياسمين .

وفي الذاكرة أنت تتأملين خطى الحلم و ماض أبى أن تلفضه جراح السنين.

في السحاب أنت تتأرجحين تشدك أوصال العشق لحبيب تذمر من دفء السنين .

وفي الحلم أنت تنشدين للقمر وللنجوم فتتهاوى ساجدة لبهاء الفجر لحظة انبعاثه بعد مغيب

إطلالة أنت على النور فكفي عن الغياب و الرحيل

تجيئك الكلمات حبلى تبعث في الروح ميلاد جديد هو إنبجاس وانكشاف وتجلي…فتتراقص الكلمات.. تملأ المكان رحيقا وحبورا..

فكوني كما شئت فأنت الصدق وأنت الحلم وأنت دفء ينبعث منك في برد الصقيع…


كوني كما يرسمك خيال طفل لا يفقه الرياء و طرق التخفي و كيفية صياغة الخطاب وتقنيات المغالطات فأنت النقاء والصفاء…


 

ها قد تبسم صبح فيه ولد الحلم في عمق السكون.. حلم أمسي وغدي…فهل أخفيه وهو عمقي…

وهل أهجره وهو عشقي؟؟؟؟

.

بين أحضان أغصان التين أنت تتأملين …تحادثين الجمال وتقصين للطير قصص العبور الى بساتين الياسمين أين تكون الإقامة فيها إستراحة بعد مجاهدةو تحرر بعد مكابدة

من الحلم يكون المبتدأ وإلى الحلم يكون المنتهى وخارج الحلم يكون البرد و الصقيع .

مسافة هي الحياة نقطعها…نسارع فيها الخطى أو نتكاسل..ثم نمضي…


 


وفي المضي تلملم الجراح وتلتئم من برد الصقيع وتأتيك الأقدار متجددة تبعث في النفس الحياة فتصنع أكوانا فيها تنفتح النوافذ على النور فيتوارى المخفي وينكشف المجهول.

كم هو مؤلم حينما تتراءى الأشياء بغتة ودون إستئذان لتعلن بصوت مقيت أن الحياة ماهي سوى لحظات تنساب نلاحقها أو نسايرها أو نهرب منها ولكن ماذا بعد الهروب؟؟؟؟

تتقاذفك الأقدار وتبحرين في متاهات عسيرة وأنت تلهثين وراء وهم لمعانقة ذاك الحلم الذي ينساب من صوت يعانق أغصان بساتين التين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق