الأحد، 3 أكتوبر 2021

سياسة الحمير بقلم // ليلى أحمد

 سياسة الحمير :

عثر الحمار يوما على كنز فضج أهل الغابة وجاءوه مهنئنين، وقد ترأس الأسد الوفد، وتخلى له الحصان عن العلف بعد أن كان يزاحمه ويكثر فيه الرفس، وغازلته الحمارة بعد ان كانت له رافضة، وقالت له ياأجمل حمار وأعذب صوت، هل تتزوجني وننسى ماحدث بالأمس؟ ولم يعد يغني الكروان، وقال ياسيدي صوتك انغام وأنا أخجل أن أصدح بصوتي  لو جمعنا يوما  نفس المكان، وكثر من حوله الأصدقاء والرفاق ومنحوه شهادات فخرية، واصبح رئيس حزب واعتلى المنبر تحت قبة البرلمان ليتكلم بأسم الشعب، وكان يبذر ماله يمين وشمال ويقيم الحفلات ويكثر من العزائم والولائم،  حتى مد يده يوما لخزنته ليغترف غرفة من كنزه، فقبض على الهواء وبحث في كل الجوانب عن ماسة او ليرة ذهب، لكن كنزه نضب، وعاد فقيرا كما كان، فقالت له زوجه المصون  وهي ترفل بأثواب الحرير وتلبس الجواهر وتنتعل الأحذية  المطرزة بالذهب، ياأيها المأفون لقد علمت إن الغباء صفة لديك وإنك مسرف ولارجاء فيك، طلقني فلا مقام لي عندك فما أقل خيرك وأكثر شرك، وبات ليله وحيد يسأل اصحابه العون فلا يجد لسؤاله ردود، وكافأه حزبه بالإنكار والصدود وحمله الاخفاق والفساد، فبات نزيلا للسجون، ونال عقابه لتجاوزه الحدود،  وتطهرت من خيانته البلاد ، ثم عادوا للبحث عن حمار جديد يستلم القيادة ويضرب الفاسدين بيد من حديد .


ليلى احمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق