هذيان
أبللها ببحر دموعي وأنظف عنها غبار النسيان..
بمنديل اللهفة فتبتسم لإبتسامتي وتتمايل معي حيث ماملت .. يكفهر وجهها كما وغيظا لحزني . وتطير من السعادة لفرحي ..
تستمع الى شطحاتي برحابة صدر وتمتص أسراري كالبحر العميق ..
يممت وجهي إليها بآهة أعرف أنها ستفهمها .. فأستقبلتني بحبور كبير وكأنها تقول لي إلي بماعندك..
قبلتها مثنى وثلاثا وأستجمعت قواي في الرابعة ..
لهثت ألامي في زحام الكلمات وكأنها ستتحرر من أسرها إن خرجت من عتمتها .. ولكنها تاهت وسط حنجرتي لأنها أكثر من طاقتي ..
مسحت العرق عن جبيني..
ففعلت نفس الشيئ مشجعة..
فجأة أسعفني الفكر ببنت من بناته قائلا:
عن ماذا ستتحدثين لها هذه المرة؟
وأي الدلاء ستلقين بها في بئرها العميق؟
تبخرت كلماتي.. فصرت أطاردها وحدة تلو الأخرى ..
وبعد أن أخذ مني التعب مأخذه إستسلمت له ..
وقبلت مرآتي ووعدتها بجولة ثانية..
لميمة منت السيد / موريتانيا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق