الخميس، 14 أكتوبر 2021

الشرطية الشجاعة. بقلم // عبد العظيم احمد خليل

 الشرطية الشجاعة

قررت الفتاة الجميلة دخول سلك الشرطة لما في نفسها من رغبة للعمل في هذا المجال… رغم اعتراض اهلها… لان واقع العمل لان يكون سهلا لامرأءة شابة وجميلة… تتمتع وسن بشخصية قوية وكأنها جبل صامت راسخ … او كنبتةٍ صحراوية تعرف كيف تشق طريقها في الصخور… تشعل الوهج بابتسامتها الرقيقة الحنونه والغامضة وكأنها قادمة من اعماق البحار… لو تأملت في هذه المرأة ستجد امرأة مليئة بالانوثة … بقوامها الممشوق… وكأنما هي عارضة ازياء فاتنة تنشر الجمال من حولها… فكل الخيرات مفتوحه عندها …من ان تكون سيدة جمال يهيم في عشقها الرجال… لتكون احلى حلم وامنية لاي منهم…. لكنها قررت ان تكون شرطية وطلتها وحضورها كشرطية تنشره في بملامحها القوية وقبل ان تتكلم وكل هذا تجلى في ذاكرة من قابلها وكلمها. 

انيقة دائمة وهي ترتدي بزتها العسكرية التي كانت تضفي لها جمال الى جمالها. لم تكن وسن تريد  ان تكون شرطية في قسم المرور حيث بداءت به بعد تخرجها من كلية الشرطة…  لذلك قررت وبعد فترة من العمل ان تغير قسمها الى قسم الجنائيات… تقدمت وسن بطلبها للقائد المباشر لها والذي حاول ان يثتيها ودون ان يشعرها بانها قد لاتنجح في هذا العمل الشاق وخاصة لفتاة جميلة مثلها. .. فكان قرار القائد مناقشة الموضوع مع المسؤلين وكذلك مع ابا وسن … فكان القرار بعد توضيح مخاطر العمل هنا هو القبول بان تعيش وسن هذه التجربة من حياتها العملية… كان الاحساس يغمرها بانها ستنجح وكانها تتنقس اعتناق هذا العمل… وماهي الا ايام قليلة واذا بجريمة قتل معلمة حصلت في نفس المنطقة التي بداءت وسن العمل بها… بداء التحري للوصول الى القاتل… وماهي الا ايام اخرى واذا بجريمة اخرى وبنفس الطريقة وايضا معلمة … تحركت شرطة التحري بسرعة اكبر للوصول للقاتل قبل حدوث جريمة اخرى ولم ينتظر القاتل كثيرا واذا بجريمة اخرى مع معلمة اخرى… انه خيال هذا الذي يحدث… رعب يدب في المدينة وخاصة بين المعلمات…  القضية حبلى بعدد كبير من الاسئلة التي تحتاج الى اجابة … جحيم حل في هذه المدينة لكن لابد من الوصول للقاتل… الجريمة بلون واحد وطعم واحد … معلمة تعيش بمفردها تقتل… الدافع هو السرقة فقط فلم تكشف التحقيقات بان هناك اعتداءات جسدية اخرى… انفاق عنيقة تزلزل شرطة التحري… ففي النهاية القاتل يقتل من يشاء ومتى شاء … فما كان من لجنة التحقيق الان قاموا بإستدعاء جميع الشرطيات العاملات في سلك شرطة المرور …الخطة كانت تقضي بان يتم توزيعهن على جميع المدارس ومتابعة ورصد كل مايمكن اعتباره شيء غريب… فكان هذا الاجراء وسيلة للوصول الى القاتل … كان دور وسن وكانت الوحيده في شرطة الجنائيات  بان تم ادراجها للتواجد في احدى هذه المدارس بزيها المدني والذي يشبه لحد ما زي المعلمات المتعارف عليها في هذه البلده لتوثيق كل اللحضات وكل مايمكن توثيقه خلال تواجدها في المدرسة… ايام  قضت وشرطيتنا وسن تتواجد في هذه المدرسة وخلال هذه الفترة لم تلاخظ  اي شيء غريب… دب الملل الشرطية وسن لذا بداءت بالفعل مساعدة المعلمات في اعمالهم الروتينية اليومية في المدرسة وكذلك في دعم الطلاب الذين يحتاجون مساعده في دروسهم او اي مساعده اخرى… وهكذا بداءت تنتصر على مللها … لكن هذا لم يجعلها بالطبع تنسى الهدف الاساسي من تواجدها في المدرسة… ذات يوم اقتربت منها امراءة باكية وقالت لها انا ابني في هذه المدرسة وقد منعه اباه من القدوم للمدرسة هذا اليوم … اما انا فقد طردني من البيت وانا لااعرف ماذا سافعل الان واهلي يعيشون في مدينة بعيده جدا من هنا… ضللت الشرطية وسن تصغي لها وهي تكشف عن الجانب الانساني الساكن في داخلها وهي تصغي بكل حرارة واهتمام… فقالت وسن لاتهتمي ساهتم بالموضوع …فضمة السيدة لصدرها بشدة فكانما احست بمعناتها … فقالت لها تعالي معي هذه الليله وغدا ساكلم زوجك لاصلاح الامور بينكما… لا … لا ارجوك لاتتكلمي معه فانه لايستحق بل وكأنه بدون عقل ولا يستطيع ان يفر من طبيعته وجبروته التي تدفعه دائما للعنف ولايبالي باي مخلوق… ساذهب غدا الى اهلي … اطرقت براسها باكيةٍ … وصلوا الى البيت الذي تسكن فيه وسن وهو مكان موقت بسبب المهمة التي كلفت بها… قدمت وسن الماء للضيفة واكرمتها بشده وصنعت بعد ذاك الطعام وبقت تسامرها وتهدىء من روعها… لم تدرك وسن ان هناك امرا جلل سيحدث هذه الليله قد يفسد عليها كل حياتها… اشارت وسن للضيفة على الغرفة التي ستنام فيها .. فدخلت الضيفة الغرفة وكذلك وسن دخلت الى غرفتها لتؤوي الى فراشها…. ويعد لحظات بداءت تسمع صوت المسجل يصدح بالاغاني وبصوت عالي… اثار  هذا التصرف الاستغراب عند وسن  وتمتمت… مال هذه السيدة لاتراعي حرمة البيت واصوله والان وقت النوم وانا متعبه… وقبل ان تطفاء النور واذا بصوت التسجيل يرتفع اكثر واكثر … هنا بداءت غريزة الشرطية تتساءل… هذا غير  معقول فلابد من وراء هذا امر اخر … استلقت الشرطية على سريرها ودون ان تطفىء الضوء… وتراقب وتنتظر ما قد يحدث في اي لحضة … وضعت مسدسها بالقرب منها …واذا بالسيدة الضيفة تدخل الغرفه على وسن وبشكل مفاجيء جدا وبيدها سكين … فاندفعت على وسن وهجمت عليها… لم تحس  وسن بدخول الضيفة عليها اطلاقا  لانها لم تسمع اي دبيب قبل دخولها بسبب ضوضاء الاغاني العالية… لكن الشرطية وسن كانت متاهبة فاستطاعت وبشكل سريع جدا الالتفاف حول السيدة والسيطرة عليها… وجهت المسدس نحوها بعد ان شدتها بشرشف السرير وربطتها بشدة… قالت الشرطية وسن وبلغه شديده حازمة من معك  اكيد هناك من يساعدك ؟ فقالت السيدة المجرمة … نعم هناك شخص يقف بالخارج ينتظر مني الاشارة المتفق عليها ليدخل ويتمم على العملية ويسرق كل مايمكن سرقته..، ردت عليها وسن … ايتها الخبيثة فماهي الاشارة ؟ قالت عندي هذا المصباح اليدوي استخدمه في ذلك …حيث اقوم بتوجيه المصباح نحوه ليعلم ان الامور تمام ثم يدخل بعد ذلك. ..اخذت الشرطية وسن المصباح الصغير من المجرمة الذي كان مايزال بيدها  … قامت وسن بارسال الاشارة الى خارج المنزل بعد ان اختبائة خلف الباب والمسدس بيدها… اطمأن شريك المجرمة فاندفع مسرعا ليدخل عبر الباب الخارجي للبيت … فمبحرد دخول الرجل الدار وجهت وسن المسدس نحوه واجبرته بدخول الغرفة ليجلس بجانب شريكته. 

لم تتحدث وسن باي شيء معهم حتى اتصلت بشرطة مكافحة الاجرام ليتم القبض عليهم. 

اعترفوا المجرمين بكل عملياتهم السابقة في قتل المعلمات اللواتي يعيشون بمفردهم.  

هكذا انتهت اول عمليه كلفت بها وسن والتي انتهت بنجاح… اصبحت الشرطية وسن حديث اهل المدينة عن شجاعة وذكاء شرطيتهم الجديده.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق