أتـَلـومـُنـي وَقـَدْ ضـَيـَّعـْت عـُمـْري وَعـُمـْرَكَ
فـي بـَلـْقـَعِ الـْوَهـْمِ
وَتـَرَكـْتـَنـي وَنـَهـَشـْتَ لـَحـْمـي
وَشـَرِبـْتَ خـَمـْراً مـِنْ دَمـي
وَذَهـَبـْتَ كـالـْمـَجـْنـونِ بـَعـْدَمـا سـلـَبـْتـَنـي
عـُذْرِيـَّتـي وَأقـْفـَلـْتَ فـَمـي
وَتـُهـْتَ فـي دُنـْيـا الـْجـُنـونِ
تـَبـْحـَثُ عـَنْ حـُبّ ٍ ضـاعَ فـي الـْزَّحـَمِ
وَتـَعـودُ إلـيَّ الـْيـَوْمَ مـُكـَبـَّلاً
بـِالـْخـَيـْبـَةِ مـَهـْزومـاً فـي سـَقـَمِ
وَتـَطـْـلـُبُ الـْصـَّفـْحَ مـِنـّي مـُسـْتـَغـْفـِراً
عـَمـّا جَـَنـَيـْتَ مـِنَ الإثـْمِ
أنـا امـْرَأةٌ لـَهـا عـَواطـِفـُهـا
وَخُـلـقـْتُ مـِنْ لـَحـْم ٍ وَمـِنْ دَمِ
وَمـَلـَكـْتُ قـَلـْبـي وَعـَقـْلـي
وَسـَلـَّمـْتـُكَ نـَفـْسـي بـِعـِلـْمـي
وَحـَمـَلـْتُ فـي أحـْشـائـي خـَطـيـئـَتـَك
دونَ لـَوْمِ
مـَنْ قـالَ إنـّي لـعـْبـَةٌ تـَلـْهـو بـِهـا
فـي مـَلـْعـَبِ الـْنـَّدَمِ
غـادَرْتـَنـي بـَعـْدَ أنْ غـَرَزْتَ فـي قـَلـْبـي
ألـْفَ سـَهـْمِ
عـانـَيـْتُ مـِنَ الـْهـَجـْرِ وَالـْحـِرْمـانِ
وَكـُلَّ طـَعـْمٍ عـَلـْقـَمِ
وَدَفـَنـْتُ فـي قـَلـْبـي خـَيـْبـَةَ الـْعـُمـْرِ
وَكـَتـَمـْتُ سـُقـْمـي
عـُدْ أدْراجـَكَ وَدَعـْنـي أغـْرَقُ
فـي بـَحـْرٍ مـِنَ الألـَمِ
بقلم فؤاد حلبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق