الخميس، 11 نوفمبر 2021

سلوا الخفّاق. بقلم // مريم كباش

 قصيدة سلوا الخفّاق :

----------------------------

سلوا الخفّاق كيف هفا

لهُ بالحبّ قد هتفا

لعلّ القلب يصدقكم

وعن أشواقه كشفا

فلي بين الضلوع فمٌ

يَشِي بالسّرّ معترفا

يرتّل سجع نبضاتٍ

وحلماً في الغرام صفا

سرى للطّيف مرسولٌ

بهمسٍ راح ملتهفا

بعينيه قرأت هوىً

كأنّي أقرأ الصّحفا

وفي صمتٍ أبوح لهُ

بأنّ القلب قد شُغفا

سقامي حين يهجرني

ومنه القرب خير شفا

أيتركني لعذّالٍ

تصبّ لروحيَ التّلفا ؟

أحلّ البينُ سفك دمي

ومنّي الجسم قد ضعفا

على عيني السّهاد نما

كففتُ الدّمع ما وكفا

ألا قولوا لعذّالي

أكابد حسرتي فكفى

أيجفوني بلا ذنبٍٍ ؟

وقلبي في الجوى ارتجفا

وأعجب كيف يهجرني !

ومامنه الوداد صفا

فإن يكُ قد سلا عنّي

وعبَّسَ وجهه وجفا

فوا أسفاً على خِلٍّ

يبيع الودّ واأسفا !

وأغرق في الظّنون سدىً

عجزت الحزن أن أصفا

وموج الهمّ يعصف بي

يباري الرّيح مختطفا

أتاني وانثنى خجلاً

يمدّ القلب لي لهفا

وعاد إليّ معتذراً

بصدق الودّ قد حلفا

وعاد الحبّ يجمعنا

كما طيرين وائتلفا

--------

مجزوء الوافر

مريم كباش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق