نوفمبر بهتت خضرة حقلي الصغير وغطى وجود اليقطينات المتناثرة هنا وهناك بلونها البرتقالي الشبيه بألوان كل النهايات ، على المشهد .. وافترشت أوراق الشجر الجافة... ببلونها الرمادي المائل إلى الصفرة الاشبه بإحساس عميق بالبرد كالذي ينهش عظامك بعد كابوس تصحو منه في ليلة باردة... افترشتْ أرضية بستاني.
تجردت كل أشجاري من أوراقها وكأنها تعرت استعدادا لرياح شتاءي الذي سيمنحها ذاك الدفء الذي حرمتها منه شهور الصيف الطويلة.
لا تزال ارواق عريشة العنب تعاند رياح جويريد... بانتظار أ أواخر نوفمبر حينها تتجمد قطرات الندى على بقايا العشب، يومها تستسلم العرائش لموسم النفض... فتتجرد شجرة العنب من عريشها .. ومعها انفض كلماتي و حروفي و ربما إيماءاتي ... فاجنح إلى الصمت وأميل إلى اللا إجابات وقد يؤذيني السماع.. وكأني انطر سباتاً يشبه ذاك الذي تستعد له كل الكائنات.. أو أحلم بهجرة يصحبني فيها سرب إوز تائه يطير نحو الشمال على عكس كل الأسراب .. أو قد ابحر على متن غصن يبحر عكس التيار عبر دجلة إلى هناك. لأطالع ليمونة البيت العتيق وأتفقد صفرة ثمارها تلك التي لا تشبه كل ما حولها من صقيع .. جميلة كشموس تلتمع من بين الأوراق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق