السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسمحوا لي أقدم لحضراتكم قصيدتي المتواضعة بعنوان
حسن الأنام
ولقد رأيت على المناهل لبوة
ماكنت أحلم يوما بلقياها
باتت تزاورني وقد تنشب مخالبها
بفؤاد من أضحى متيما بهواها
ماضر لبوتي لو بالحلم تأخذني
رحمت فؤادا وترفقت بفتاها
هي ظبية البان والقلب مرتعها
ورب الحسن بعضا من ثناياها
ليتها جعلت من كأسي مراشفها
وأشرب راحا صاف من حمياها
فرضاب شهد من شفاه دانية
أعذب من نمير الحياة رياها
وجيدا قد بدى ياقوت معدنه
فالنور يشرق حقا من محياها
حسن الأنام قد اعطاها بارؤها
يكفي أن ترى سحرا بعيناها
باقي المحاسن في الخمار تدثرت
فلم يراها سوى أمها وأباها
وأنا الذي قد رأيتها خلسة
كانت تعب من الغدير مياها
تاالله لو تلك المحاسن أظهرت
فتنت عقول العالمين ثناها
رباه من تلك المفاتن إن بدت
تبهر عيون الناظرين ضياها
ياظبية البان إن العين ساحرة
ولكم زادت من الأموات قتلاها
ترى الأجداث بالاجساد وارفة
نصف المقابر كانت من ضحاياها
بسهام لحظ دون القوس صائبة
ترمي تصيب في القلب مرماها
يامالك القلب رفقا بما ملكت
يمناك في وريد الفؤاد مجراها
أحببت اسمي إذ به نطقت
شفاه لمياء سبحان من لماها
ممشوقة رمحا رديني من لها
تلك الملاك من النسا أشباها
لا والذي خلق الخلائق كلها
أعطاها حسنا لم يعطه لسواها
لاالبدر يشبه في المحاسن آية
والشمس تخجل من أخت لها إياها
حور العين في الدنيا أميرتنا
وكل خلق الله ترجو رضاها
الغصن قدها والدجى فرعاها
الصبح وجهها والضحى خداها
فاتنتي مافي الورى لحسنها شبها
تبارك من حسن الورى أعطاها
هي الآيات في الآفاق مشرقة
شمس الضحى قد أشرقت بسماها
بقلمي الشاعر المهجري
أبو عبدو الأدلبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق