خشخشة طريق
كان الصمت يُخيّم على المكان الا من خشخشة يحدثها الكيس الذي ترفعه فوق ظهرها.. امتلأ بطنه الكبير بقوارير بلاستيكية خاوية... جوفاء.. لكنها تمثّل مصدر رزق لها..وتدفع عنها وعن أفراد أسرتها الجوع وربما النوم على الطّوى..
راحت تقطع الطريق بخطوات متثاقلة... لتقتفي أثر حاويات الفضلات..كلما لمحت إحداها صوّبت نحوها وجهتها.. والتقطت غنيمتها فتُشحن كيسها وتسترسل في طريقها..
أحمال تؤرقها...حمل يرزح تحته ظهرها..وحمل يرهق تفكيرها
وكان ذاك مصيرها... ومسيرها الذي تخطوه كل يوم...
جرعات من الألم تبتلعها....يغصّ بها ريقها....لكنها لا تتوقف وتواصل بثقل طريقها...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق