الاثنين، 27 ديسمبر 2021

رحلة العمر بقلم // أدريس للفزازي

 3-رحلة العمر 

وفي طريقة إلى الأمام تصبه الصدمة ويتألم حين يمر أمام شجرة أرز تم غصبها ،يقف ويرسل النداء :

"هذه شجرة احتاجت لعشرات السنين لتكون هكذا وتقطع وهي ما زالت تنمو."

لا أحد يجيبه إلا  الرياح بحفيفها البارد والمدوي بين الأغصان ،جاء العم هارباً من ضوضاء المدينة وعنفها وأنانيتها وعدم الراحة .يحس بملوكية وهو وسط الأشجار يقبلها ،يداعبها ببطء ،فتجيبه عصافير وأشعة الشمس تتسلل إلى الداخل كأنها غاز يحمل شعاعا.حلمه كبير .يريد أن يستقر في أعلى الجبل وينشئ

وطنا يستريح من خلاله ويحقق سعادة أبدية بعدما افتقدها وسط الأسوار والسيارات والقمامات والضجيح.

"هل أستطيع تحقيق حلمي وأنا في هذه السن وأنجح  فيما لم أتفوق في  إنجازه وأنا شاب قوي.

وهل ستتركتي الحيوانات التي تسكن هنا.وإن فعلت وأنست بي،هل سيتركني بنو جلدتي في أمن وأمان وعدم التفكير في إيذائي بعدوانية وحسد وكبرياء لأنني إبتعدت عنهم وأصبحت غريبا "

ادريس الفزازي/المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق