ايها العمرْ الشقيُّ
٢٧-١٢-٢٠٢١
١
ايها العمرُ الشقي كم خذلتني
ووضعتني في اقسى الظروف
ووضعتَ في صدري جبالاً
من الاحزان والاوجاع كثيرة
لا كتبٌ تحملها ولا تكتبها حروف
وحمّلتني فرق ظهري من الاهات
تكسرني وفوق طاقتي صنوفْ
وتركتني في بحر الهموم وحدي
وقلتَ لروحي تحمّلي وتجمّلي
واصمتي لا صوتَ تسمعه مني
ولا تراجعاً شهدته ودونما كسوف
وقلت لي اصبر فتصبّرتُ وكأني
بك حين تُثقلني تصنع بي معروف
كم مثلي قتلتهم ورميتهم بالطوب
وتركتهم في غيابة الجبّ بالألوف
يا ايها العمر الشقي يكفيني تحملاً
حياتي ومقتي واهاتي اعيشها ثِقلاً
فإما تغادرني وتتركني وحيداً بها
او كن بنهاية العمر بي يا عمر لطوفْ
٢
يا العمرُ الشقيّ لطفاً خذني هناك
الى براءة الاطفال وعمرِ الصغار
لأنني لم تزل تراودني احلام الطفولة
ربما لم تزل اجراس افراحها تروق لي
لم تزل تُنعشني خيراً من لحظاتٍ
اعيشها بنفسي مع الكبار .. كي لا انهار
ولم انتهي بعدُ من ضحكات البراءة
في اول الصبح نلهو معاً في ازقة الدار
تراودنا احلامنا ونرتجي ان يطول النهار
ان يبقى في قلوبنا فرحَ الشقاوة
لا ينتهي ليلٌ الا وبنا تجـودْ باحلامنا الاقمار
يا ايها العمر الغبي ترفّق قليلاُ باحلامنا
فغداً حين تكبر قد تموتُ وربما ننهارْ !
دعنا والضحكاتُ البريئة تنعشنا قليلاً
دعنا نعيشها اللحظات مع ضحكات الصغار
دعنا نردد الاناشيد كم انها حلوة كانت
لحظاتنا في متاهة الطفولة بلا انكسار !
٣
آهٍ يا ايها العمرُ الشقي كم خذلتني
وكسرتني
وعلى صخرة الايام الحزينة حطمتني
وسألتني
عن مبتغاي في اخر اللحظات
واجبرتني
ان تلتغي الامنيات منّي وفي النار
الجحيم قبل الموت القيتَ بي ورميتني
وجعلتني
كإبراهيم وحدي
وحذّرتني
يا ايها العمرُ الشقي كم خذلتني !!
[د.عماد الكيلاني]
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق