السبت، 25 ديسمبر 2021

قطوف بلاغية ولغوية الحلقة الرابعة بقلم // نجيب صالح طه

 ( قطوف بلاغية، ولغوية. )

الحلقة الرابعة


      ❤  ١- من لغة القرآن الكريم.


( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) 

👈 في الآية مسألتان : 

الأولى : يلاحظ أن الآية جاءت بنصب كلمة " إبراهيم " وبرفع كلمة " ربه " 

فظن البعض أن ( إبراهيم ) فاعل ، ( ربه ) مفعول به .

الثانية : " ينال عهدي الظالمين " 

كيف جاءت " الظالمين " منصوبة وكان من المفترض أن تكون ( الظالمون ) لأنها فاعل ، ( عهدي ) مفعول به . ( هكذا ظن البعض )


المسألة الأولى : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه )

👈 اعلم - حفظك الله - أن باللغة مواضع يتقدم فيها " المفعول به على الفاعل "ومن هذه الحالات (إذا كان الفعل به ضمير متصل ( ربه ) يعود على المفعول به ( إبراهيم ) 

الفاعل هنا في الآية ( ربه ) ، ( إبراهيم ) مفعول به .

👈 أضف لذلك أن التركيب القرآني هو التركيب اللغوي الصحيح إذ لو قيل ( ابتلى ربه إبراهيم ) لعاد الضمير ( الهاء في ربه ) على متأخر لفظا ورتبة ( إبراهيم ) وهذا يحدث اضطراب تركيبي والتباس دلالي . لانه سيكون ضمير ( الهاء ) لا صاحب له .

👈 وإذا أردت الزيادة - يرعاك الله - فانتببه أن هناك سبب بلاغي وهو تقديم المفعول به ( إبراهيم ) على الفاعل ( ربه ) لإفادة " التأكيد والتخصيص " وإفادة الاهتمام بمن وقع عليه الابتلاء ( إبراهيم ) والقصة مسوقة لدفعهم إلى اتباع سنة أبيهم إبراهيم في امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه .


🛑( المسألة الثانية )

( لاينال عهدي الظالمين )

👈 " ينال " بمعنى " يصيب " 

فالمعنى " لا يصيب عهدي الظالمين " وعليه ( عهدي ) فاعل ، ( الظالمين )مفعول به والمعنى : أن العهد لا ينال " يصيب " الظالمين .


٢-❤ قوله تعالى : ( يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه ) 

👈 المتامل في الآية يجد الضمير في كلمة ( يرضوه ) مفردا مع أنه يعود على اثنين " والله ورسوله " 

فظن المتشكك والمتلبس عليه أنه يجب أن يقال ( يرضوهما ) 


👌( كمال وجمال اللغة القرآنية ) 

قال ( سيبويه ) :

أن الآية جملتان 

الجملة الأولى حذف منها الخبر 

فالتقدير ( والله أحق أن يرضوه ) 


ولم حذف الخبر ؟!

👇   👇  👇

 لدلالة خبر الجملة الثانية عليه . 

👈 أضف لذلك : أن الضمير جاء مفردا ، لأن الله ورسوله في حكم مرضي واحد ، فإرضاء الله إرضاء لرسوله .


٣- 🛑  كتب أحدهم في مسابقة ما للقصة : ( .... عينه ساعي للبريد، فكان يدعوا له في ظهر الغيب، ويعتبره صاحب فضل عليه...).

فاستعبدت القصة من  المشاركة! 

😡 غضب المشارك ثم هدأ  حين علم أنه  أخطأ في كتابة :


🌹- ساعي لأن الصواب ساعٍ بحذف الياء لأنه اسم منقوص ( آخره ياء) ونكرة وفي حالة رفع فيجب حذف الياء ومثلها حالة الجر : مررت بساعٍ للبريد.

🌹- أخطأ في كتابة( يدعوا) حيث أضاف ألف الإلحاق بعد الواو وهذا لا يكون إلا في الأفعال الخمسة المنصوب أو المجزومة وتفصيل ذلك في الحلقة القادمة إن شاء الله.

🌹- أخطأ في كتابة( يعتبره) فالصواب أن يقول :

 (... ويعده صاحب فضل).


ف (يعتبر ) من العبرة والعظة، ولا يدل على المنزلة المكانية، ولم تستعمله العرب بذلك المعنى.


🛑  لمحة بلاغية :

قالت : أتحبني ؟

قلت : نعم

قالت : وكم ؟

قلت : بقدر كل إجابة ل( كيف). 


🙂🌹 نلتقيكم في الحلقة القادمة إن شاء الله.


نجيب صالح طه ( أمير البؤساء ) - اليمن.

💥 تنبيه :

 كل  ماسبق أفدته من أستاذي  ومعلمي حبر اللغة العربية المصري / مجدي  حسن / حفظه الله.

 وقراءات من بعض الكتب، مع بعض الإجتهادات  المكتسبة.

فجزاهم  الله خيرا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق