( قطوف بلاغية، ولغوية. )
الحلقة الرابعة
❤ ١- من لغة القرآن الكريم.
( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين )
👈 في الآية مسألتان :
الأولى : يلاحظ أن الآية جاءت بنصب كلمة " إبراهيم " وبرفع كلمة " ربه "
فظن البعض أن ( إبراهيم ) فاعل ، ( ربه ) مفعول به .
الثانية : " ينال عهدي الظالمين "
كيف جاءت " الظالمين " منصوبة وكان من المفترض أن تكون ( الظالمون ) لأنها فاعل ، ( عهدي ) مفعول به . ( هكذا ظن البعض )
المسألة الأولى : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه )
👈 اعلم - حفظك الله - أن باللغة مواضع يتقدم فيها " المفعول به على الفاعل "ومن هذه الحالات (إذا كان الفعل به ضمير متصل ( ربه ) يعود على المفعول به ( إبراهيم )
الفاعل هنا في الآية ( ربه ) ، ( إبراهيم ) مفعول به .
👈 أضف لذلك أن التركيب القرآني هو التركيب اللغوي الصحيح إذ لو قيل ( ابتلى ربه إبراهيم ) لعاد الضمير ( الهاء في ربه ) على متأخر لفظا ورتبة ( إبراهيم ) وهذا يحدث اضطراب تركيبي والتباس دلالي . لانه سيكون ضمير ( الهاء ) لا صاحب له .
👈 وإذا أردت الزيادة - يرعاك الله - فانتببه أن هناك سبب بلاغي وهو تقديم المفعول به ( إبراهيم ) على الفاعل ( ربه ) لإفادة " التأكيد والتخصيص " وإفادة الاهتمام بمن وقع عليه الابتلاء ( إبراهيم ) والقصة مسوقة لدفعهم إلى اتباع سنة أبيهم إبراهيم في امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه .
🛑( المسألة الثانية )
( لاينال عهدي الظالمين )
👈 " ينال " بمعنى " يصيب "
فالمعنى " لا يصيب عهدي الظالمين " وعليه ( عهدي ) فاعل ، ( الظالمين )مفعول به والمعنى : أن العهد لا ينال " يصيب " الظالمين .
٢-❤ قوله تعالى : ( يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه )
👈 المتامل في الآية يجد الضمير في كلمة ( يرضوه ) مفردا مع أنه يعود على اثنين " والله ورسوله "
فظن المتشكك والمتلبس عليه أنه يجب أن يقال ( يرضوهما )
👌( كمال وجمال اللغة القرآنية )
قال ( سيبويه ) :
أن الآية جملتان
الجملة الأولى حذف منها الخبر
فالتقدير ( والله أحق أن يرضوه )
ولم حذف الخبر ؟!
👇 👇 👇
لدلالة خبر الجملة الثانية عليه .
👈 أضف لذلك : أن الضمير جاء مفردا ، لأن الله ورسوله في حكم مرضي واحد ، فإرضاء الله إرضاء لرسوله .
٣- 🛑 كتب أحدهم في مسابقة ما للقصة : ( .... عينه ساعي للبريد، فكان يدعوا له في ظهر الغيب، ويعتبره صاحب فضل عليه...).
فاستعبدت القصة من المشاركة!
😡 غضب المشارك ثم هدأ حين علم أنه أخطأ في كتابة :
🌹- ساعي لأن الصواب ساعٍ بحذف الياء لأنه اسم منقوص ( آخره ياء) ونكرة وفي حالة رفع فيجب حذف الياء ومثلها حالة الجر : مررت بساعٍ للبريد.
🌹- أخطأ في كتابة( يدعوا) حيث أضاف ألف الإلحاق بعد الواو وهذا لا يكون إلا في الأفعال الخمسة المنصوب أو المجزومة وتفصيل ذلك في الحلقة القادمة إن شاء الله.
🌹- أخطأ في كتابة( يعتبره) فالصواب أن يقول :
(... ويعده صاحب فضل).
ف (يعتبر ) من العبرة والعظة، ولا يدل على المنزلة المكانية، ولم تستعمله العرب بذلك المعنى.
🛑 لمحة بلاغية :
قالت : أتحبني ؟
قلت : نعم
قالت : وكم ؟
قلت : بقدر كل إجابة ل( كيف).
🙂🌹 نلتقيكم في الحلقة القادمة إن شاء الله.
نجيب صالح طه ( أمير البؤساء ) - اليمن.
💥 تنبيه :
كل ماسبق أفدته من أستاذي ومعلمي حبر اللغة العربية المصري / مجدي حسن / حفظه الله.
وقراءات من بعض الكتب، مع بعض الإجتهادات المكتسبة.
فجزاهم الله خيرا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق