السبت، 18 ديسمبر 2021

اشتباك بقلم // محمد محمود غدية

قصة قصيرة   : 

بقلم محمد محمود غدية / مصر

                   (اشتباك)


فرغ من كتابة القصة القصيرة، 

التى حملت كل أحزان الدنيا. بعد ان ذهبت حبيبته التى غدرت به وتركته

بين أنياب الوحدة والوحشة.

فى مكتب الكمبيوتر، بدأت الموظفة الدق على لوحة المفاتيح، بعد أن طلبت منه الجلوس فى مواجهاتها، عيناها جميلتان، قال الله فيهما  : 

كونا فكانتا فعولن بالألباب ماتفعل الخمر،  

 -  سبحان الله قالها بصوت مسموع، 

سألته  :  بتقول حاجة  ؟  قال :  لا

  تدق على الحروف باأصابع أشبه بحلوى للأكل، لا للدق على لوحة المفاتيح، إبتسم لهذا الخاطر 

-  توقفت عن كتابة نهاية القصة،  قائلة فى غضب  :  نهاية القصة لا تصلح فى القرن الواحد والعشرين، لم يعد أحد ينتحر لمجرد أن حبيبته تركته، دع بطل القصة يعيش، ويلقى امرأة أخرى، 

فرار المحبوبة لا يعنى نهاية العالم، النهاية غاطسة فى السواد، 

- قال  :  سأترك لك كتابة نهاية القصة، إننى أمام كاتبة واعدة، من بين إبتسامتها قالت  :  هذا شرف لاأستحقه

سأحاول جاهدة كتابة النهاية، 

 إمتدت كف النهار من شباك الغرفة،  لتمسح دمعة إنسابت غصبا، بعد ان أدار وجهه،حتى لا تراه فى لحظة ضعفه، صفق لها حين قرأ ماكتبته من نهاية،تشبه صفاء وجمال عينيها اللامعتين الفيروزتين،

-  قال :  أشرف بوضع إسمك على القصة، أنت من كتب النهاية، إبتسمت قائلة  : الدنيا لسه فيها حاجات حلوة ينبغى العيش من أجلها، أعتذر أننى لمحت دمعاتك التى حاولت جاهدا إخفائها، أنت بطل القصة الغاطس فى السواد أليس كذلك    ؟

-  نعم ومعذرة أننى لم ألمح فى إصبعك، خاتم يعنى الإرتباط، مما أوقعنى في شباك عينيك   .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق