الأربعاء، 5 يناير 2022

إلى امرأة ✍️محمد محمود غدية

 قصة قصيرة : 

بقلم محمد محمود غدية / مصر

الى امرأة

من أين أتت كل هذه الموسيقات فى إسمها حين كان يناديها ؟ 

 المكان موحش دونه، رائحة تبغه مازالت تملأ المكان، لا شيء تغير فيه سوى جوانب شعره التى زادته فتنة، كثيرا ماصرخ فى وجهك من أجل الأطفال، كم كان رقيقا وطيبا ونبيلا فى إعتذاره، هى الأقدار التى وضعته فى طريقك، أحببتيه وتقاسمت العيش معه، هداياه فى عيد ميلادك لم تكن باهظة لكنها رقيقة، خلع معطفه يوم دعاك لطعام عشاء، خارج المنزل وألقاه عليك إتقاء لبرد الشتاء والمطر، 

منفضة سجائره لم تفرغيها بعد، حتى الغبار لم تنفضيه من على مكتبه، أحببت رائحة تبغه وكتبه القديمة، جرس الباب الذى كان يعلن مقدمه، أصابه الصمت، لم تتحملي إضطرابه وغضبه، وقت أن كانت الخسارة فادحة، فى كل بورصات العالم، طالته الخسارة، لم يجدك وأنت كنت له بمثابة طوق النجاة والرجاء، 

تلكأ كثيرا وهو يحزم حقائبه، 

يكابح كبرياءه أن تناديه وتعيديه، لكنك لم تفعلي، الحب ليس عارض يمر، وإنما فى إحتفاظنا بمن نحب، هربت الكلمات من فمك كالغزلان المذعورة، لملم الأشواق والنهار والأزهار ورائحة البرتقال، أودعها حقائبه تم سار، الشمس ترسل شواظا من لهب، خدر ثقيل يسري فى أعطافك يوثقك بمقعدك، يحيطك جو رمادي غائم، قاربك دون قبطان وأشرعة وأطواق نجاة، أزرفى الدمع المكابر أمام أبخرة الضعف،

أعيديه .. قبل أن يلتهم الجفاف روحك المتعبة

أعيديه .. لتعود الشمس تنعس فى خصل شعرك القصير .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق