صديقي وأستاذي العزيز جدا
اللَّيلة السَّماءُ مُظلمَةً بشدَّة .....
أَكتُبُ رسالَتي وأَحرُفي مُلَطَّخة بالدموع، حِبري حالِك السواد، أَوراقي غَريقَةٌ في حزني الشديد الذي استَوطن دَواويني، واحتلّ القَوافي وطَوِّقُ عُنُقي كما القِلادة ..
قَلَمي هو الآخر يُشاطِرُني الحُزنُ .. تقطُنُ في قَلبي غُصَّة..منذ صباح اليَوم وتحديدا حَالَ توصلي بخَبَر
وفاة وَالِدك رحمه الله تعالى
الشِّتاءُ هذا العام قَد أَتى عليك وَحيداً
والبَردُ سيكونُ قارِساً ..أعْلَم ...
سأرسل لك حروفي لعلها تُأنس ليلَك المُعتِم ..
فهذه اللَّيلة ستكونُ بالنِّسبة لك مُختلفةً عَن كلِّ اللَّيالي التي سبَقَتها ..
سامِحني هذا أقصى ما اسْتَطِيع فِعْله....
بينَما هناكَ صَمتٌ مُخيفٌ يَحيا في أَعماق السَّماء ..
و هناكَ هدوءٌ صاخبٌ يُعشِّشُ في أَحشاء البِحار ..
كُن أَنتَ الضَّجيج الذي يَصرخُ في وسط السُّكون قد يريحك هذا قليلا...
حين تَنزفُ عَيناك ماءً ومِلحاً ..
احتَضِنها كما تَحتَضِنُ ذكريات صداقتنا الطويلة والمُهمَّة
احتَويها قبلَ أَن يُغرِقَ حُزنُها كَونَكَ
عانِق الأَحياء ليَدفَأَ جَسَدُكَ ..
وعانِق الأَموات لتَدفَأَ روحُكَ ..
وبعد أن تنتهي عانِق نَفسَكَ ..
حاول أن تحتَمي بدِفءِحروفي...
حين تَهبُّ نَحوَكَ رياحٌ شِتائيّةٌ عاتِيةٌ
رغم أن ما تَنزفهُ مِن حُزنٍ جراء فاجعة الْمَوْت، أَشدُّ مِن أَيِّ عاصِفة..
هناكَ الكَثير لأَكتُبَهُ ..لكني أقدِرُ شِدّة حزنك فٱلمُصَابٌ
جَلَّل والفَقْدُ عَظِيم
فسلامٌ عَلَيْكَ
وسلامٌ ورحمة على مَن أَبلاك رحيلُ روحِهِ شَقاءً وحُزْنًا
أَتمنَّى من كُلّ قلبي أن يزُول قريبًا.
----------------------------------------
#بقلمي✍🏻
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق