فأجبتها :
- لا أدري ما أقوله القصة كذا و . . .
و قد أوجزت متساميةً عن التفاصيل مكتفيةً بأنهم قاموا بالسؤال و . . . جفلت أم فضة مبربرةً :
- إنها إفتراءات . . أقسم أني لا أمتدحه لغايةٍ في نفسي إنما هو مثالي .
حزَّ قلبي فإحساسي يقر صدق أم فضة و سرعان ما اقتحم أحمد الباب متعطشاً للموافقة فقال مبتسماً يعتريه قلق :
- ما رأيهم بي ؟
داريتُ خيبتي مجيبةً :
- أأعجبك بيتنا و أهلي ؟ !
فالتهمني بنظراته
- لا يعنيني سواكِ طمئنيني .
ازدردت ريقي بخشونة أمام ارتياعه و إصراره العاتي لكن لا جدوى .
بترت أم فضة انتظاره للجواب الذي لم أقوَ على نطقه
- اسمع يا أخي ما يقولونه . . .
الصفحة - 105 -
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس
صعق أحمد حيال هذه التهم و قد توسعت حدقتاه بشكلٍ رهيب من شدة الصدمة التي حلت به ، هزَّ رأسه بعنفٍ تفادياً للإشارات المريعة التي نمت عن الرفض فاسترجع أحمد صوته :
لكن من أنبأكم ؟
فقط قولي أبهذه السرعة سألوا و عرفوا ؟ ! !
صمتُ أمامه لأني لا أجيد المراوغة ، فقال أحمد متهكماً بحدة :
- إذاً هي خالتك .
فأجبته :
- قطعاً هي ليست خالتي .
و يبدو أن أحمد لم يع ما قلته فقد كان منهمكاً فيما هو أعظم فقد مادَ توتراً بالغاً خشية فقدي و تبرئةً لَما ألصق بهم ، نفيتُ التهمة عن أم رمزي توجساً من " افتعال المتاعب " و راح يعبر لي بنظراته الهائمة التي لا تود مفارقتي قائلاً :
- هبيني فرصةً أخرى كي أسوي الأمر .
الصفحة - 106 -
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق