الثلاثاء، 11 يناير 2022

رواية ابنة الشمس* ✍️ الروائية أمل شيخموس

 فأجبتها : 

- لا أدري ما أقوله القصة كذا و . . . 

و قد أوجزت متساميةً عن التفاصيل مكتفيةً بأنهم قاموا بالسؤال و . . . جفلت أم فضة مبربرةً : 

- إنها إفتراءات . . أقسم أني لا أمتدحه لغايةٍ في نفسي إنما هو مثالي . 

حزَّ قلبي فإحساسي يقر صدق أم فضة و سرعان ما اقتحم أحمد الباب متعطشاً للموافقة فقال مبتسماً يعتريه قلق : 

- ما رأيهم بي ؟ 

داريتُ خيبتي مجيبةً : 

- أأعجبك بيتنا و أهلي ؟ ! 

فالتهمني بنظراته 

- لا يعنيني سواكِ طمئنيني . 

ازدردت ريقي بخشونة أمام ارتياعه و إصراره العاتي لكن لا جدوى . 

بترت أم فضة انتظاره للجواب الذي لم أقوَ على نطقه 

- اسمع يا أخي ما يقولونه . . . 


الصفحة - 105 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس 


صعق أحمد حيال هذه التهم و قد توسعت حدقتاه بشكلٍ رهيب من شدة الصدمة التي حلت به ، هزَّ رأسه بعنفٍ تفادياً للإشارات المريعة التي نمت عن الرفض فاسترجع أحمد صوته : 

لكن من أنبأكم ؟ 

فقط قولي أبهذه السرعة سألوا و عرفوا ؟ ! ! 

صمتُ أمامه لأني لا أجيد المراوغة ، فقال أحمد متهكماً بحدة : 

- إذاً هي خالتك . 

فأجبته : 

- قطعاً هي ليست خالتي . 

و يبدو أن أحمد لم يع ما قلته فقد كان منهمكاً فيما هو أعظم فقد مادَ توتراً بالغاً خشية فقدي و تبرئةً لَما ألصق بهم ، نفيتُ التهمة عن أم رمزي توجساً من " افتعال المتاعب " و راح يعبر لي بنظراته الهائمة التي لا تود مفارقتي قائلاً : 

- هبيني فرصةً أخرى كي أسوي الأمر . 


الصفحة - 106 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق