الثلاثاء، 4 أغسطس 2020

والله ما سلوتك يوما بقلم / وداد الطحل

والله ماسلوتك يومًا..

أيها السّاكنُ في أحشاءِ نبضي..
في كلّ ليلةٍ..
تستيقظُ عقاربُ شوقي من سباتِها
تلسعني بسمّ انتظارِك..
ويجترُّ حنيني
حرفًا حرفًا
بقايا حروفٍ تصدّقتَ بها على مسامعي
ياكلّ الحروفِ في لغتي..
أسامرُ القمرَ 
أغزل من خيوطهِ قميصَ وحدتي..
أجالسُ ركوةَ قهوتي
أحدّثُها..
عن ياسمينةٍ رسمتُها يومًا
على شفاهِ ليلٍ لاينطقُ إلّا بملامحِك
عن شوكٍ يندسُّ تحتَ وسادةِ أحلامي
الفارغةِ إلّا منك..
عن رعشةِ شوقٍ تذرفُ أناملُها بكاءً كلما راودَها الحنينُ إليك..
وشظايا أملٍ بلقائِك مفقودٍ تحتَ ركامِ  الغيابِ..
أمدّ يدي إلى فنجاني
لأرشفَ مرارةَ أحاديثي..
أجدُني وقد بردتْ قهوتي..
فأعتّقُ طيفَك في خوابي صبري
وأشربُ نخبَ خيبتي..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق