حكاية الجمهور حكاية الروح ، جسد لا يمكن له أن يكبر دون قوة والقوة الحق يصنعا الجميع، لا التفرق والانفراد ، بين ثنائية يعيش الأدب وتزهر الحدائق العناء.
هي قاعات خاويات ، وكراسي تشتاق جالسا مبدعا لا صخرة صلدا جاثمة ، وأصوات وصور تريد أن تعود لتصنع من جديد حركة وضجيجا إبداعيا
جمهور بعيد ، هجر الأمكنة والأزمنة لسبب أو دون سبب ،هي المسافة تزداد يوما بعد يوم ، هو الحنين يرفع يديه ينادي الراحلين والناس فوق قمم الجبال يجلسون ، هل ينزلون يوما ؟
واقع
إلتقى شاعران عند باب قاعة فارغة، وكانا يراجعانِ آخر قصيدة كتباها، فقال الأوَّل يا صديقي، هذه قصيدةٌ رائعة ثقيلةٌ في الميزان، مليئة بالسِّحرِ والبيان، تجودُ بالمعاني الرقيقة، و التشبيهاتِ الدَّقيقه، والألفاظ الأنيقة، إنَّها لَتَلمَعُ بالضحى وتقطر من الأسى دما ، و قد هجرتني حبيبتي بسبها )
و قال الثاني : ( وقصيدتي حَبَكتها بخيوطٍ ذهبية ، تلمع بالليلِ كأنَّها نارٌ علی علم ، وأحسنتُ تأليف ألفاظها بما يوافقُ معانيها ، فلا تَرانا واضعًا فيها إلَّا الحُلَيَّ البراقة من أغلى لغة الضَّاد، فمعانيها تنساب إلی الأفهام في جلاء و تمام ، قريبة للقلب بحلاوتها ، وكلماتي تَعلَقُ في الذاكرة وتسري في العروق ، قرأتُها لحبيبتي فهجرتني )
- هجرتك ؟ آه النساء لا يفهمن الشعر .
- دخلا إلى القاعة وجلسا ساعة كاملة وهما ينتظران الجمهور
ثم قال أحدهما للآخر : يا صديقي هجرنا الجمهور
- اقرأ قصيدتك
- نسيتها عند حبيبتي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق