ثرثرة قرب الموت ..
أحد عشر ثقبا بالتمام في حائط السيراميك المتسخ .. صنبور أيضا يقطر ماءه بلا توقف .. بلاطٌ، ودهليز ضاربان في الزمن .. ممرضة شعثاء بخطو رجل .. أنا أنسج حكاياتٍ من هزائم دمي اليقظ .. مقعدي يواجه مشاهد تستدعي الموت .. كل شي هنا ينادي موته .. أقف لأسعف ظهري المتصلب .. أقف قليلا لأدور .. ترمقني الشعثاء بعيني نمرة، فاظنها اخترقت عقلي .. أظنها ضبطتني .. الطبيب اليائس يثير رعب الافئدة .. الأسِرة المدفوعة يضيق بها الدهليز .. أنا اكتب هنا .. اظنني مجنونا .. اظنني خائبا في اختيار الأمكنة .. البحر قريب؛ لم لا تسرق له ساعة؟ .. وهنا تتذكر مقبرة المخيم مكتبك الأول في القراءة والكتابة .. وعبد الحميد طقش يقول: أدبك مولود في المقبرة؛ لكنه سيحيا.
عجبت من كشف عبد الحميد ..
قال: المقبرة دوما لديك حاضرة ..
الان يا عبد الحميد المستشفى الذي لا يشفي .. عبد الحميد طقش غادر .. ارتحت يا أبا محمد يا حبيبي ..
ماذا يمكن أن يكتب في مستشفى؟
ماذا يمكن أن يكتب في مقبرة؟
وأنت حببس العقود .. تراوح بين الجدوى وعدمها ..
تراوح بين الوجوه العابسة، والطبيعة العارية ....
الدهليز يضيق .. الدهليز ينفرج .. الدهليز ينفجر بصراخ .. أحدٌ مات .. ثقوب السيراميك تثقب روحك .. تنقيط الصنبور أقوى من صليات .. الشعثاء لعينة .. الشعثاء صفة عصر .. وروحُ العصر أيضا يأس الطبيب الرائح .. الغادي ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق