#لم_تُغيِّروا_أي_شيء
غيِّرُوا الراياتِ والأعلام
غيِّروا مُسمَياتِ الأسماء
غيِّروا السفاراتِ والأختام
ماذا أيضاً؟ غيِّر يا مُستعمر ما تشاء...
فلتُغيِّر العواصِم أيضاً ، و ماذا بعد؟
لم تغيروا أي شيء!!!
لا يزالُ هنا أبيضاً،
كَنُورِ الملائكةِ
لونُ القمحِ،
وريشُ الحمام
لا يزالُ السحابُ هُنا
مُثقلاً بالدعوات
يُذَكِّرُ رمادَ الحربِ
بإنتفاضةِ الغمامِ
وغيثِ السلام
لا تزالٌ هنا السماءُ زرقاء
بها معارجُ الرحمن أبوابْ
لا زالت الصخرة هنا ندِيةً ،
مُعطرٌ وجهُها بِذِكر اللّه
تبكي حولها أقنعةُ الأربابْ
لا يزال ظلُّ المسّيح هائمًا في الأزّقَه
يتلوا إنجيلهُ والعِظات
عصاهُ نايٌ، وصَوتُهُ لحنُ رَبابْ
يرتدي أرضهُ أقمشةً
القُدسُ لهُ مِعصمٌ
وأهلها سِوارُ
خلفَه يتسلّلُ يهوديَّان
فتفضحُهم أشجارُ الزيتونِ
والأسوارُ
لا يزالُ صوتُ محمّد يترددُ هنا...
سلاماً ، نِداءً ، ...
وصوتَ آذان
وخلفهُ يُصلي كلّ الأنبياءِ
صلاتُهم عربيةٌ...
كِتابُهم قُرآن
لن تُغيِّروا أي شيء..
تسرقون في الأرضِ المشارق والمغارب
تقتلون في الديارِ الأحبة والأقارب
لم تُغيِّروا شيئاً...
لا تزالُ في أولى القِبلَتينِ ، القِبلَةُ قِبلةً
لا تزالُ على الخدِّ والجَبينِ ، تُطبَعُ القُبلَةُ قُبلَةً
وستبقى (رُغماً عنكم) في العينِ ...
بإنعكاس نورِ الوحيِّ والنيِّرَين ، القُبَّةُ قُبّةً
القدسُ لم تُصلب ولكن
شُبه لكم ،.. يا رومُ ، يا عرب
فلسطينُ لم تُسلب ،إنما هو ...
نُبلُكُم الذي سُلِب..
وضميرُكم الذي صُلِب
أما ذاك القرار ،
فما هو إلا عِجلٌ لهُ خُوار...
فألعب يا سامريُّ كما تشاء
فسيقذِفُ التاريخُ بك في اليمِّ غداً
كغيّرِكَ مِن المجوسِ والتتّار
#أمين_بوشيخي✍️
#شظايا_القوارير
_________________________________________
كتبت هذه القصيدة في ديسمبر 2017, بعد القرار الغاشم، المفتري على التاريخ والحاضر والمستقبل، في محاولتهم تحويل عاصمة الملائكة والأنبياء لعاصمةٍ للشيطان والفجرة. هيهات أن تكون.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق