السبت، 24 أكتوبر 2020

النهار الحزين بقلم // جمال العامري

..........................النهار الحزين.....................

منحتُ لنفسي نصف مُهلة ،

أطلقت لها العنان والتحليق في الأفق الرحيب ،

تركَتْ آثار خطواتها على الغِيم

فيما ظِلّها المُرتبك 

يغوص في صمت الظهيرة ،

غريب أمر هذا النهار

أركض في دروبه الخاوية 

كالمجنون خلف عقلي

فلم أجد سوى السّراب

والضّباب المُتماوِج 

وصولاً إلى غُروب أعزل 

ومساء غريق مكبّل الحركة ،

في كل دربٍ  أخوض ملحمة شائقة 

وأسبح في ملكوت العدم ، 

وصولاً إلى عتمة حالِكة تنوء بالمستحيل ،

أكبر في الخواء كورقة صفراء شاحبة

تتقاذفها الرياح ،

 وتسقط جُثّةً هامدة على أرصفة الحياة

تُسقيني المرارة كأساً من نبيذ الهموم

ولم أزل ضامئٍ لعشقٍ أزلي ،

عند ساقيةٍ من دموع الوهاد ،

أشتهي نهاية مُشوِّقة 

بعيداً عن متناول الضجيج ،

والأحلام النيئة ،

ابتسم للسماء بصمتٍ وإشفاق

أُمسّد وجهي براحتيّ

قدماي لا تعرفان طريقها

وخطواتي انهكتهما المسافات ،

اسير خلف خُطى اليأس ،

في هذا النهار الحزين 

المناخات مليئة بالأنواء

الغيمة بخيلة ، لا تُولد غيثاً مِدراراً

الرّيح ترسل عاصفة هوجاء

تقتل فيروزات الأحلام

وتبحر في شواطئ مُترامية الأطراف ،

الامل لم يزل ينتظر الفجر ،

ولم ينهِ مشواره بعد

تُبكي عليه عيون السحاب

أيها النهار المعفّر بالصمت 

غيِّر نغمة وترِكَ الحزين ؟

حتى لا تسقط السماء 

من شرفة أحلامي ،

ويزهر وردها الشوكي في مُقلتيّ؟

ما عاد في المدى سحابة 

تقيني من حرٍّ الشمس ، وزمهرير الشتاء .

...........................جمال العامري 03/01/2015م 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق