الأحد، 4 أكتوبر 2020

حب ونفط بقلم // عمر حمش

 حبٌ .. ونفطُ .. 


مُترفُ النفطِ  وصل مخيمنا بعباءته الحرير .. فتح كيسه الصغير، وعينه حدّقت .. صار فمه المعوّجُ يقول، وأصبعه تشير: 

أعطه. أعطها.

قلبي غرق؛ إلى أن جاء مترف النفط فتى، كان من ثدي أمه ارتوى.


....


النور حزم ذهب؛ يقطفها العارفون .. النور سجادة عائمة .. يثقبها مترفُ النفط، ويرتقها الفتى ..


....


في لحظة ألم؛ قال الفتى: إلى متى نبقى سيقان وَهم


....


وقال: حبي قديم .. وثاقٌ من أثير .. وتعلّقي عبوديةُ ثملة.


....


بعد عقودٍ رآها؛ فهرول

زفّ خطوه تغريدٌ، وشهيق

صدمه لون النفط

 تمتم: نفط!

وكان ريشةَ تهتزّ .. 

تمهل؛ ليعيد شهيقه .. 

صار الشارع بلون الكركم

 تمتم: كركم! 


....


والفتى دوما يفرّ .. يعبر شرخ سور مقبرة المخيم المترامي ..

يطرح السلام .. يتخيّر بقعةً بلا أشواك .. 

يرتمى؛ فيغفو.. 

يخرج حشدُ الأجداد؛  يلقون عليه غطاءه ..


...


يقهقه مترف النفط .. وبطنه تهتزّ 

 يقع على ظهره، ويدقّ بكفّه الأرض ..


....


يقول الفتى: بئر نفطٍ كان أم بئر ماء؛ أنتم قبائل رملٍ تقاتل قبائل.


....


في غفوته عاد جنينا؛ يهوى مثل صيدٍ .. وكان مترف النفط يلفّه بقماشةٍ؛ والفتى يشيخ، وثغرُه الدقيق يصيح: أعيدوني.


 ..


عمر حَمّش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق