على شاطئ البحر
أكاد أسمع
صوت الموج بمدّه وجزره،
وأرى ظلال النجوم
على الماء تعوم
وتلك الشعب المرجانية
تكاد تظهر في الزوايا المخفية
وهذي قناديل البحر اللهامية
وكأنها تشعّ في عرس مضوية
الاّ!
أنّي أخاف الليالي العتمية
وقرقعة الأصداف
تزحف نحوي مطويّة
وهذي عروس البحر
تطلّ بحكايتها الأسطوريّة
أراها من بعيد
تلوّح بيدها كأنها غريق
كأنها لا ترى في الظلام معمية
أعرفها من شعرها الطويل
وحراشيفها الفضيّة
كثوب سهرة مثير لسيدة
مشهورة فاتنة مغريّة
يكفي!
يجب أن أعود
قبل ان تغرقني التفاصيل
وأجد في اغراءاته كل جميل.
أرى على الشاطئ وردة
مستلقية
بعودها النديّ
إقتربت وسألتها
أأنت وردة؟
وظننتك للحظة
عروسة البحر
ورحت أتخيّل
قصرك الغائر في أعماقه
قصر عجيب غريب مريب
والحرس على أبوابه
وأبيك ذو الشارب الطويل
واللحية الكثيفة المخيفة
ملك هذا البحر!
وبأنه سيمنعك مني
حين سمعنا نناجي البحر
ربما لأني إنسيّة!
ولست أي إنسيّة
بل إنسيّة
وجدت نفسها
على الشاطئ منسيّة
لا حبيب ولا قريب
ولا عرّافة بدويّة
تحمل سبع صدفاتٍ
توشوشها بحنّية
وتقول لي
أضمري النيّة!
فأخاف أن تكشفني
وتساومني على أسرارٍ
دُفِنت فيّ
وتدغدغني الرّمال
لتضحكني وتتقرب اليّ
وفي الشتاء..
لا!
أخاف البحر في الشتاء
أخاف هبوب العاصفة
ومركبتي شراعيّة
ستنقلب
وتتحوّل لقطع خشبيّة
قد أتعب وأنا عائمة مغميّة
وقد أصل الى شاطئ
لا يعلم ناسه شيئاً علنيّة
اترضين لي هذا
يا عروس البحر
يا أجمل حوريّة جنيّة
دعيني أرحل
ولا تبحثي عنّي وعليّ
سآتي في ليلة قمريّة
ونعاود الحديث
عن سفينة ملكيّة
اسمها التايتانيك بالأجنبيّة
كانت تحمل أروع قصة عاطفيّة
لعريس وعروس رومانسيّة
عندما إبتلعهم البحر
وصاروا ذكرى قاتمة مأساوية
فاطمة البلطجي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق