الأحد، 4 أكتوبر 2020

تجاعيد الحياء بقلم // حمادي فاروق

 تجاعيد الحياء...

إدنو مني قليلا أريك جراحا قديمة نمى العشب في توغلاتها، لا تأمن جراح اليوم فهي سطحية بما فيه الكفاية لتخون قيحها إذا دغدغها أصبع الهلام، اياك أن تكون عاشق شبابيك نصف مشرعة فتتكأ عليك الليالي نكاية بوجهك الأحادي المعنى، كن في النهاية رفيق معطفك الشتوي شرط أن يكون مزررا من بدايته حتى العنق، فقد يفلتك في اللحظة الحاسمة من قبضة الثوار وأنت ترهنه مقابل حريتك، تحت طلقات الدموع.

اسبقني إلى الركح، سأخيط لك وجهان لموسم واحد، أنت ملزم بممارسة طقوس إسقاط الحياء من أعلاك حينما تتلقى ثقل الوجهان، فالمساءات المتشابهة ترفضها أسراب العصافير، هي تدفعها للهجرة شطر الإختلافات الملونة، المتكررة.

الركح يتهيأ للقياك معززا بالفضول، أعرف أن الوجهان أثقل من عنقك الصغير، غير أني سأعلمك ألعابا جديدة كأن تغمض عيناي لتسطو على سقط متاعي المزدحم في الدرج الذي يليك، تعلم فقط كيف تحفظ ماء الجراح القديمة، كيف تذبح عنق الحياء من الوريد إلى الوريد، فالفراشات البهية تفقد عذريتها أحيانا بفعل تحرشات الحياء.

حمادي -ف-

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق