سلسلة قصص الرعب
(الحارة المسكونه)
*القصة الرابعة
*نقاط الدم
الجزء الثاني
مضى على سكن فريد ثلاث ايام وهو يرى ذلك
ويعيش في وضع بالنسبة له غريبا بعض الشيء لأنه أولا لم يكن
يؤمن بالارواح بالاشباح والعفاريت ؛وثانيا من
الصعب أن يجد بيتا أخر لينتقل إليه بسبب
احوال الطقس وأزمة السكن..وثالثا يريد أن
يكتشف السر الكامن وراء مايحدث،
كالعادة مر به جاره في الصباح وهو متوجها إلى
عمله وسأله نفس السؤال الذي يسأله اياه من
ثلاث ايام:
-كيف كانت ليلتك أيها الجار ؟
فيجيب فريد :
-جيدة والحمد لله.
يستغرب جاره من إحابته ويرد :
-حقا...حسنا..طابت ليلتك؟
ثم يفترقا ويتوجه فريد إلى عمله
في المساء يجلس فريد في فراشه..يستند على
الجدار..يمسك كتابا ليقرأ به فتبدأ النقاط الحمراء بالتساقط وتلوث الكتاب وتعيق القراءة،
يمسك بكوب النسكافيه ليرشف منه يفاجأ بأن
النسكافيه قد أخذ اللون الأحمر ،
كالعادة تلوثت جميع محتويات الغرفة باللون
الأحمر ..إستلقى لينام وكل ما حاول النوم كان
يسمع أصوات انين اطفال خافتة..ويفسر ذلك
لأنه ربما غفي قليلا وحلم ،
اخيرا قرر النهوض ..قام بحزم امتعته للرحيل في
الصباح الباكر لأنه لم يجد أي تفسيرا لما يحدث
واصبح الأمر لا يطاق ابدا ،
في الصباح إلتقى بجاره إثناء مغادرته الذي
سأله نفس السؤال :
-كيف كانت ليلتك أيها الجار ؟
أجاب بخيبة أمل:
-آه..واي ليلة هذه أيها الجار انا لم ارتح لحظة
واحدة منذ أن سكنت في تلك الغرفة ؟
استعد الجار بحماس كبير ليسمع مايريد سماعه
وقال:
-خير أيها الجار ماذا يجري في الغرفة تلك؟
اري أشياء غريبة واصوات أغرب في المساء ؟
-م...مثل ماذا.
-دماء تتسافط في الليل وتختفي في النهار..و
وحين اسمع انين إمرأة وحين أخر اسمع اصوات
أنين أطفال ؟
-آه ..نعم نعم ..بكل تأكيد..لكني كنت اسالك
يوم عن أحوال ليلتك فتجيبني جيدة.
-لقد كنت أعتقد ذلك في بادىء الأمر لكن أصبح
الوضع لا يطاق؟
-سأخبرك بحقيقة تلك الغرفة ؟
-هل يوجد سببا وراء كل مايحدث؟
- نعم.. نعم بكل تأكيد ..قبل حوالي عشرة عقود
كان يسكن في تلك الغرفة عائلة مكونة من الرجل
وزوجته واطفاله الخمسة وكان الرجل يعاني
من نوبات صرع وقيل حالات جنون ..يوما ما
انتابته نوبة الجنون وهو في تلك الحالة قام
بذبح زوجته وجميع أطفاله بالسكين ورمى بهم فوق
الغرفة ..وعندما افاق من تلك النوبة ورأى
مافعل قام بقطع وريده ونام إلى جانب أسرته
حتى تصفى دمه ومات ؟
-حسنا وبعد ذلك ماذا حدث؟
-بقوا حتى انتشرت رائحتهم..فام إخوته بدفنهم
وقام صاحب الغرفة بتنظيف سقف الغرفة..ومنذ
ذلك اليوم كل من يعرف بتلك الحادثة لايسكن
تلك الغرفة ابدا..اما من لا يعرف فأنه يتركها
في صباح اليوم الثاني ويرحل ؟
-لكن لماذا لم تخبرني بذلك في بادىء الأمر؟
-اعتقدت مع مرور السنوات أن ذلك الأمر قد
زال ، ولكن يبدو أنه باقي ولايزول ابدا ..وقد آمنت
الأن وتيقنت أن الأرواح موجودة و تخرج فعلا ؟
حمل فريد امتعته وقبل أن يستدير قال لجاره:
-وانا ايضا آمنت وصدقت ذلك .
(تمت )
تيسيرمغاصبه
٢٥-٥-٢٠٢٠
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق