" رجل بلا عنوان"
أشطبوا إسمي
عن سجِّل قيدكُم
وامحوا مذهبي
وطائفتي وديني
ولا تقيِّدوني بزيفِ الحبرِ
وأنا الحقيقةُ شراييني
وانزعوا عن هويّتي
تصنيفاتَ الأوّلينَ
وحدُها كلمة "إنسانُ"
تكفيني
ولا تعلّبوني
ولا تصنّفوني
ولا تكدّسوني
واكتبوا
"رجلٌ بلا عنوانٍ"
مكانَ كلَّ عناويني
ولا تنسوني
ولا تذكروني
وفي أي أرضٍ
لو متُّ ادفنوني
غداً خلايَاي تعود للترابِ
وتقول لكل حبةٍ فيه
"ضمّيني"
زفيرُ الكونِ في صدري
ونور الله في عيوني
فوق التقوقعِ
وفوق التمذهبِ
وفوق التعصّبِ
يعلّيني
أنا رجلٌ بلا عنوانٍ
والكونُ الكبيرُ
كلُهُ جبيني
فأنا المجرّةُ
وزأنا الشجرةُ ...
وأنا الفراشةُ ...
وأنا النملةُ ...
وأنا الوردةُ ...
وأنا البحصةُ ...
وأنا الغيمةُ ...
وأنا النسرُ والعصفورُ
وأنا الثمرةُ
تعطي من دون شروطٍ
لأنه العطاء
وحدُهُ للعطاءِ يعنيني
قد خلقني اللهُ حراً
فكيف؟
كيف من دون أن تسألني
تسمّيني؟
واشطبوا
أشطبوا إسمي
عن سجِّل قيدكُم
وامحوا مذهبي
وطائفتي وديني
ولا تقيِّدوني بزيفِ الحبرِ
وأنا الحقيقةُ شراييني ...
بقلم ربيع دهام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق