الخميس، 12 نوفمبر 2020

خاطرة صباحية.. {شَرُّ البَليَّةِ ما... !}بقلم // صاحب ساجت

 خاطرةٌ صباحيةٌ...

          {شَرُّ البَليَّةِ ما... !}

   بَعضُنا يَحِنُّ إلىٰ المَاضِي، وَ الماضِي وَلَّىٰ..   

فَهَلْ هُوَ هرُوبٌ مِنَ الوَّاقعِ أَمْ خَوفٌ مِنَ المُسْتَقبلِ؟

    أَرْسَلْتُ "فِديُو" لِإصدقاءٍ مُنْتَخَبينَ، مُختَلِفِي الثَّقافَةِ وَ العُمرِ. مَضْمُونَهُ إهْزُوجاتٌ شَعبيَّةٌ تَتَكلَّمُ عَنْ حالِ أَيَّامِ زَمانِ.

وَرَدَتْني تَعليقاتٌ تِباعًا بَعدَ مرُورِ ساعاتٍ قَليلةٍ، كَأَنَّها- التعليقات- صَدَرَتْ مُعبِّرَةً عَنْ آراءٍ مُتطابقةٍ لَمْ يَشِذْ عَنْها أو يُخالِفُها رَأيٌ واحِدٌ ألْبْتَّةَ.

جُلُّها- متفقٌ، معجبٌ، مؤيِّدٌ- لِمَا وَرَدَ في 'الفِديُو' مِنْ مَضامين أو وَقائِع أو دروسٍ أو هِمَمٍ وَ هي تَسْتَحِقُّ ذٰلكَ.. بَلْ أكثر، لإنَّها حَقيقَةٌ لا يُغطِّيها غبارُ أيَّامٍ أو سنين. لٰكِنَّ الوَجه الآخر للصورةِ.. يَعكسُ حقيقةً أُخرىٰ مَفادُها:-

إنَّ المَراوَحةَ في المكانِ ذاتهِ.. لا تُنْجِزُ تَقدُّمًا إلىٰ الاَمام!

 بمعنىٰ:- إذا النظرةُ إلىٰ الماضي بهٰذا العُمقِ وَ الشّعورِ بالأسىٰ وَ الأسفِ، و أحيانًا بالنَّدَمِ.. فَهَلْ ثَمَّ أمَلٌ يدفعُنا أن نَخطُو؟ مَتىٰ؟

ها نَحنُ اِبتعدنا عَنِ القرنِ العشرين بِعَقدينِ، وَ فيهُما ما لَمْ تَستوعِبُهُ عقولُنا لِحَدِّ الآن، مِنْ تَكنلُوجيا وَ أفكارٍ وَ خُطَطٍ وَ مشاريع اِنفجاريَّةٍ سريعةٍ بحركتِها، وَ عَنيفةٍ بمرورِها، لا تَأسفُ علىٰ المُتخلِّفِ عَنِ الرَّكبِ إذا سَحقَتْهُ!

 وَ الزمنُ ماضٍ بِتَغْييبِ جيلَ السبعينيات  وَ يُنَحِّي السِّتيني عَنِ المَشهدِ، أمّا جيلُ العَقدِ الخامسِ.. أمسىٰ علىٰ الهامشِ في أغلبِ الأمورِ وَ ما عليهِ سِوَىٰ حَملِ أعباءِ الأسرةِ أو الدائرةِ أو المؤسسةِ دونَ مشاركةٍ في صِنعِ القرارِ أو رسمِ إستراتيجياتِ المستقبلِ. 

فَعَلامَ هٰذا الحَنينُ إلىٰ الماضِي؟

 هَلْ لِغايةٍ في نفسِ يعقوب؟ 

أمْ إجترارُ الماضي، بِغَثِّهِ وَ سَمينِهِ أَيسَرُ الطُّرقِ للهروبِ طالَما المعاناةُ تَكادُ لا تُطاقُ بِغيابِ "الناطورِ/القانونِ"؟

 أمْ هيَ الرَّهبةُ الَّتي فَعلَتْ فعلَها، فَخارَتِ الصَّناديدُ وَ تَضَعْضَعَتْ في سُوحِ القتالِ مَعَ أشباحٍ لا وجُودَ لها في الواقعِ!

فَضلًا عَمَّنْ يَبحَثُ في المُستقبَلِ كَي يَعثَرَ علىٰ أطلالِ لَيلاه.. بَلْ يَشتَهِي أنْ يَتذوّقَ ماءَ وَ مَأكَلَ أحْبابِهِ!!!

        أخِيرًا...

{ نَعُوذُ باللّٰهِ مِنَ الحُورِ بَعدَ الكُورِ.}

 أي.. مِنَ النَّقصِ في العَقلِ وَ التَدْبيرِ بَعدَ زيادةٍ مِنَ الخَيرِ وَ التَبْذيرِ!!!

   (صاحب ساچت/العراق)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق