غصة في حنجرة الحياة
رأفت المحيا ، اليمن
ــــــــــــــــــــــ
ذات خيبة تركْــتُ عينيها خلف خاصرة الوقت لأكون لائقًا بها ، فمثلكِ -أنتِ-لا يروق لها شابًا عاديًا مثلي ،
فأنتِ تريدين شابًا بقلبين وعقلين -إحداهما لعراكِ الحياة والآخر لفهم تقلبات مزاجكِ السيء-
أنتِ تحتاجين شابًا متخمٌ ومليء بالمالِ من رأسهِ إلى أخــمــص قدميه
أنتِ تحتاجين شابًا كلاسيكيًا ينتظر باخرته القادمه من الصين ، ويرتدي ساعةً سويسريةً في معصمه الأيسر ، ويقرأ إحدى الروايات الإسبانية ،
أنتِ تحتاجين شابًا يحمل زرقةً في عينه اليسرى يغازل بعض الفتيات المتدينات في حيهِ الصغير ،
أنتِ تحتاجين شابًا يربّي بعض الشعر في ذقنه ويقص شعره القصات الحديثة ،
أنتِ تحتاجين شابًا يكره السخاء والكرم والصدق والأمانة ،
أنتِ تحتاجين شابًا لا يطيق السجع والجناس والشعر والنثر ،
أنتِ تحتاجين شابًا لا يكتفي بكِ -أنتِ- بل يظل يبحث عن ذاته الضائعة في فتاة تروق له ،
وبالآخير لن يروق لكِ ألف شاب وستكونين غصة عالقة في حنجرة الحياة .
رأفت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق