الجمعة، 27 نوفمبر 2020

الأنثى بقلم // تيسير مغاصبة

 قصص من أوراقي القديمة 

            -4-


الأنثى 

------------------------------------------------------------


لم يعد اي تشجيع لرقصها الجميل..أو اي غزل  لسيقانها العارية 

 من قبل امها وجدتها،

بل أصبحت كل حركة منها تلاقي الكثير من الانتقادات والتوبيخ من قبل الأم والجدة ..هذا فستان قصير أكثر من 

اللازم ..لاتجلسي هكذا ..خففي من الحركات 

الصبيانية...(انت بنت)

إن عانت من مغص ما تسألها الأم عن طبيعة ذلك 

المغص ،

تزداد النظرات التي تحمل الف معنى ومعنى من 

قبل الأم والجدة ..والوشوشات..تتساءل الطفلة:


-هل انا لم أعد طفلة......؟!

- ماذا تعني تلك النظرات.....؟!

إلا عندما بدأت تشعر ببعض التفسيرات لتلك النظرات على ارض

الواقع يوما بيوم،

خدوش على جسدها بعد معانقة عمها لها....

ازرقاق على خدها بعد قبلات خالها لها...

اللمسات تغيرت..

النظرات ..تغيرت..

غيرة أختها الكبرى منها..

ركلات أخيها الغاضب ...


كل شيء اختلف...

ثم...

احساسها ..قلقها..

خيل إليها إنها ترى آلاف الأعين تراقبها..

وآلاف الافواه التي يسيل لعابها..

إنها ربما تفقد شيئا غاليا..ثمينا 

-احضانك ياامي...؟!

-عطفك ياجدتي...؟!

-حمايتك يا اخي..؟

رحمك الله ياابي ؟

انطوت على نفسها ...سجنت نفسها في غرفتها...

هجرت ألعابها..

حتى قررت أخيرا حل اللغز..

لغز امها وجدتها..

نزعت ثيابها..

وقفت  أمام مرآتها عارية ..رقصت..دققت النظر 

بذلك الجسد ..الصغير ..

هنا شعرت بالخجل الشديد 

فأستطاعت أخيرا  حل اللغز.


تيسير مغاصبه

من مجموعة قصص كتبتها تحت عنوان 

(أزقة المدينة ) 9-7-2017


9-7-2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق