الثلاثاء، 17 نوفمبر 2020

مدرس اللغة العربية ( قصة قصيرة)بقلم // الحاج عبدالزهره كاظم الدرجال

 مدرس اللغة العربية(قصة قصيرة)

بعض الناس انعم عليها الله بالصحة والعافية وزادهم بسطة في الطول والجسم ولكنهم ما انفكوا يعملون الموبقات وسلكوا طريق الضلالة فتسسببوا في معاناة الكثير من الناس فهم دائما انانيون لايعرفون الا مصلحتهم ولم يستوعبوا او يتفكروا بالغاية الربانية العليا في خلق الانسان وجعله خليفة في الارض... فقد ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة وجعلهم كالدابة همها علفها فكانوا مصداقا لقوله جل وعلا( مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لايبصرون ..صم بكم عمي فهم لايرجعون..17..18 البقرة) فهم لا ينطقون بالحق ولا يبصرونه....في حين ترى البعض من الناس من الذين غمر الله قلوبهم بالايمان يقدمون الخير ويسعون حتى ولو كانت بهم اعاقة جسمية ....

قال ابو علياهذا متمتما وهو مضطجع على الاريكة حيث تداعت افكاره ورجعت به الى زمن بعيد يربوا على اربعين عاما كان طالبا في اعدادية المجد في وسط بغداد...وتذكر كيف فرح زملاءه عندما جاءهم خبرمفاده ان مدرس اللغة العربية بصيرا فتهامسوا بينهم ان درس العربي صار في الجيب على حد قول المثل الشعبي اي صار النجاح فيه مضمونا لانهم كما تصوروا ان الغش سيكون فاشيا مستشريا في امتحان الدرس..... الا انهم صدموا في اول امتحان وذهبت أمالهم ادراج الرياح فمدرس العربي كان يمتلك ذكاءا ودهاءا قل نظيره ناهيك عن اخلاصه وتفانيه في عمله فقد كان يصحب معه طفلا يسترشد به طريقه ورغم ان الطلاب استبعدوا الغش عن طريق الكلام حتى لايسمع وفضلوا الغش بالنقل من الكتاب الا انهم دهشوا كلما حاول احدهم الغش كان المدرس فوقه .

بعد فترة ليست بالقصيرة عرفوا دهاءالطفل حيث درب على المراقبة الدقيقة فكان كلما رأى ما يريب ضغط يد والده فتأزر الدهاء بالذكاء ومع الاخلاص كان النجاح رغم فقدان النور .

       الحاج عبدالزهره كاظم الدرجال /العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق