سلسلة قصص الرعب بقلمي
(الحارة المسكونة)
*القصة الخامسة
*ثوب الطهارة
*الجزء الاول
تأخر أبو شاهر في المدينة بسبب المواصلات..
تعطلت الحافلة وحتى تم إصلاح العطل وإنطلقت الحافلة من جديد تتابع
رحلة العودة كانت قد دخلت إلى
القرية متأخرة لبعد حلول الظلام ..سار
ابو شاهر بتوتر شديد وقلق ..شد خطاه المتعثرة
من شدة الخوف،
ما أن ظهرت الشجرة الكبيرة جدا ..المعمرة كجوز
حكيمة تحمل عصاها اوكداية القرية التي أضحت
من معالمها ..ظهرت في وسط القرية فبدأ يرتجف
بشدة لكن عندما لم يشاهد ذاك اللون الأبيض في
قمة الشجرة حتى شعر بالارتياح وتابع سيره وهو
يتمتم بصوت خافت:
-الحمد لله ..ربما تكون الرياح قد أخذته بعيدا؟
لكن ما أن وصل إلى أول القرية وأصبح في
موازاة تلك الشجرة حتى شاهد ذلك اللون الأبيض
المعروف لأهل القرية كلها ..ظهر كغيمة ناصعة
البياض بالرغم من الظلام الدامس،
إنطلقت الصرخة عالية من قمة الشجرة ..صرخ
ابو شاهر صرخة عالية أيضا ثم تحشرج صوته..
سقط من يديه كل ما يحمل من أكياس وجرى..
جرى بلا توقف.
* * * * * * * * * *
في الصباح كان أحد المجانين يرقص امام النسوة بينما
هن يملأن جرارهن وكانن يضحكن قالت إحداهن:
-يالخسارتك يا ام شاهر ؟
تقول أخرى بأسف شديد :
-ابو شاهر المجنون الجديد بسبب لعنة شريفه ؟
يرد وهولازال يرقص:
-كله بسببكن انتن أيتهن الفاسدات.
* * * * * * * * * * * *
كثر عدد مجانين القرية ..وعددهم في تزايد ..كل
ليلة جمعة يتوقع أهل القرية ظهور مجنون جديد،
وكل من يسير ليلا وينسى أنه في ليلة الجمعة،
وكل من يتأخر في حفله..وكل من يكون في زيارة
ما ويمر الوقت دون أن يدري ..وكل من يكون
عائدا من قرية أخرى،أو من المدينة في رحلة
تسوق ويتأخر لأي سبب كان، كل هؤلاء معرضون
لسماع الصرخة عن قرب ..كلهم يكونون على
موعد مع صرخة (شريفه) ومن ثم يصابون
بالجنون ..وعدد المجانين قد يساوي ثلث عدد
سكان القرية ..إنها لعنة شريفه،
* * * * * * * * * * *
لابد أن تسمع الصرخة في ليلة كل جمعة ..مصدرها
قمة أعلى شجرة في القرية ..تلك الشجرة العملاقة
العجوز التي شهدت حكايا القرية جميعها منذ
البداية ..الحكايا التي لاتنتهي ..صرخة يسمعها
جميع سكان القرية فيدب الذعر في صدورهم..
وبعدها تسمع صرخات الاطفال في جميع بيوت القرية من شدة الذعر.
(وفي الغد نتابع الجزء الثاني من تلك القصة )
#تيسيرمغاصبه
١٧-١١-٢٠٢٠
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق