الاثنين، 25 يناير 2021

قصة : الجزاء بقلم // لخضر توامة

 قصة : الجزاء

وجد حفيده يبكي سأله ما بك؟

أجاب : أحد التلاميذ ضربني

قال له : هيّا معي إلى المدرسة حتى أُودّبه لكي لايعود لضربك ، ثم سأله 

هل تعرف اسمه؟

قال : لا ولكنه أعور.

ولما وصل إلى المدر سة صاح  بصوت جهور: أين الأعور ابن الأعور؟ 

سمعه المعلمون والمدير ، خرجوا إليه يستفسرون سبب صياحه ؟

قال : كيف يضرب حفيدي هذا الأعور؟ كل التلاميذ وجّهوا أنظارهم إلى تلميذ انزوى في أحد الأركان في الساحة ووضع يديه على وجهه يريد أن يخبّئ عينيه ، ولماشعر أنّ الجميع عرفوه انطلق بسرعة ، وخرج من المدرسة إلى بيته باكيا ، احتضنته أمّه  وهي تقول : مابك ياولدي ؟ ماذا جرى لك؟ 

قال وصوته يختنق : ذلك الرجل الذي جاء إلى المدرسة وهو يقول : أين الأعور ابن الأعور؟

قالت : ولم يسأل عنك؟

قال : تشاجرت مع ابنه وراح يشكوني إليه.

قالت : هو قال لك : أين الأعور ، عايرك بعيب أصابك الله به ولا حيلة لنا فيه ، لكن الله هو المنتقم لك من هذا الرجل وابنه.

وذات يوم كان هذا الأب مع ابنه الصغير الذي يسوق السيارة ، فإذا بعجلة من عجلات السيارة تنفجر وتنقلب عدة مرات  ويصاب هو وابنه بعاهة العور.

 ##لخضر توامة // الجزائر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق