(حِواريَّةٌ بِلا جَدوىٰ)
****
ذاتَ مَرَّةٍ سَألَ مَعَلِّمٌ تَلامِيذَهُ:-
كَيْفَ نَتَصَوَّرُ حالَ طِفْلٍ عَارٍ...
عَلىٰ رَصِيفِ شارِعٍ؟
أَجابَهُ أحَدُهم:-
وَ هَلْ في وَطَنِ ٱلمُخيَّماتِ
أرْصِفَةٌ عَلىٰ أكْتافِ ٱلشّوارِعِ!
*****
خَلْفَ هٰذَا ٱلدُّخانِ
تَرَكْنا أحْلامَنا
تُدْفَنُ في مَقابرِ ٱلنَّارِ،
جِدَارٌ خلفَ جِدَارِ
سَمِيكٌ حائِطُ مَبْكَىٰ وَطَنِي...
كُلُّهُ مِنْ أسْوَارِ
وَ حَبْلُ ٱلغَسِيلِ وَحِيدًا
فَوْقَ سَطْحِ ٱلدَّارِ
يُلَوُّحُ بِقَمِيصِي،
وَ مَرْيُولِ مَدْرَسَتِي
وَ جُعْبَةِ أسْرَاري
هُنَا.. في قَلْبِ ٱللِّجُوءِ
حِبالُ خَيْمَةٍ
لا تَسْتُرُ عُرَاةً
تَضِجُّ بٍالأنينِ
تَنِزُّ دَمْعًا
تَقصُّ حَكايَا ٱلجُّوعِ
لا تَمْلِكُ لِلصَمْتِ إطَارًا
يا مُعَلِّمِي...
أوَ تُحدُّثُنِي،
عَنْ رَصِيفٍ،
يَلِفُّ شارِعًا؟
أَلَا تَدْرِي...
ٱلأَرْصِفَةُ في ٱلمَلاجِئِ
أَسْوَارٌ مِنْ نَارِ؟!
(ثريا الشمام. سوريا)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق