الجزء الثاني من سلسلة
(في عتمة الحافلة)
-----------------------------------------------------------'
-10-
*عندما تخدمنا الأقدار
لم تأتي الحافلة البديلة ...لم تأتي ابدا..وبقينا في
الصحراء حتى رأينا ضوء الصباح ونور الشمس،
-11-
* الغول (٢)
عاد بي هذا الصوت إلى الحكايات القديمة..حكايات
الغول ..أو الغولة ..فكان التناقض بين الخوف و..
والحب ..وأن نعرف ماهذا الصوت..ورغبتنا في أن
تستمر تلك اللحظات والساعات ...حقا مااجمل
الظلام ،
تكاد فتاتي أن تخترق صدري لتنفذ إلى قلبي
الذي ينبض بشدة من الحب لا من الخوف ...فماذا
سيكون ذلك الصوت ..فأنا اؤمن بالحب ..وبالحب
انسى كل شيء أخر،
بعد لحظات سمعنا صوت أقدام قوية تدب على
الأرض ويبدو من صوت الخطوات أنها ضخمة جدا..
كانت تبتعد ببطء..تستعد ثم تجري باتجاه
الحافلة ترتطم بها فتهتز الحافلة بأكملها بالرغم
من حجمها الكبير ،
النساء يصرخن..الرجال يكبرون..وانا لااعرف هل
ذلك شيء مضحك أم مروع..وما الذي يحدث..
ولماذا ،
تتراجع الأقدام ثم ينطلق ذلك الشيء بقوة ثم
يدفع الحافلة من جديد محاولا قلبها..ذلك لم
يمنعني من استغلال اجمل اللحظات فأقول لها
وانا اضحك:
-ماهذا..أهي امنا الغولة ..الحمد لله أنه لايوجد معنا
اطفال على متن تلك الرحلة؟
تضحك فتاتي وهي خائفة وتقول :
-ما المضحك في ذلك ياعزيزي ..الشيء الذي
لانراه يجب أن نخافه.
وكانت صادقة بالفعل..لكني أحاول أن اخفف عليها
فأقول:
ربما كان ديناصور..أو...أو...مثلا فيل الماموث ..
ههههههه؟
-هههههههه أرجوك أصمت.
تعضني في صدري لاتوقف عن المزاح..اقف
واوجه الكلام لجميع النساء :
-اخواتي لاتخافن.. ماذا سيكون ذلك الشيء..نحن
في العام ٢٠١٥؟
* * * * * * * * * * * * *
مع ضوء النهار نظر الجميع من النوافذ ..ضحك
السائق وقال :
-بالله عليكم انظروا أمام الحافلة؟
نظر الجميع فرأينا جمل يجلس أمام الحافلة يغطي
فمه ورقبته الزبد..لقد كان هائجا في تلك الليلة،
فضجت الحافلة بالضحك بلا توقف .
-12-
مهرك مئة جمل :اتقبلين
طلب منا قائد المركبة النزول من الحافلة ليعيدها
إلى الشارع ..انزلت معطفي من الرف وضعته على
كتفيها..طوقتها بذراعي ونزلنا..كان الجميع يفعل
كما فعلت منهم من احتضن زوجته ومنهم من
احتضن خطيبته ..بحب ..وحنان ،
صعدنا إلى الحافلة التي انطلقت بلا فوانيس مع
ضوء الشمس الساطعة الشاهدة على اجمل ما في
الحياة..الحب ..الإحتواء.
-13-
وهذا ماكان
قالت المضيفة عبر المايكروفون موجهة كلامها
للجميع :
-حقيقة أن مااسعدني في تلك الرحلة ..أنها ..جمعت القلوب ..وإحتوت المحبين ..
وإحتوى الازواج زوجاتهم بحب وحنان .
(و إلى رحلة أخرى...)
إذا اعجبتكم قصصي ...
سأستمر..
تيسيرمغاصبه
6-1-2021

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق