الاثنين، 25 يناير 2021

خاطرة طيور الأرق بقلم // حبيبة بن عمران

 خاطرة / *طيور الأرق *


 أمطارٌ غزيرةٌ، رعدٌ وبرق، ورذاذٌ يُلقي بالتحيةِ، وحيدة أجلس مُتملِّئة بذاتي، موسيقى ريتشارد فاغنر، وأغنياتُ  فيروز ما يؤنس وحدتي، يأبى الإنهاكُ أن يُسلمني إلى وسادتي، لم أزل أتقلبُ ذاتَ اليمينِ وذاتَ الشمال بُغْيَةَ الظفرِ بإغفاءة، في غرفةٍ تحومُ في سمائِها طيورُ الأرق، أحاديث شجنٍ عن أمنياتٍ شاهقة تَصُبُّ في أذني، بداخلي مئة فرحة وألف حزن، وما لا يحصى من الخيبات والحسرات، يعلوا صوت أنفاسي ليطرق باب خلوتي، أزيزه كأزيز صدر عاشقٍ مشتاق، جسدٌ يتَّخذ بين الحين والاخر وضع الجنين، يَبْحَثُ عن رَحِم أُمِّه من جَدِيد،  وسادةٍ تعبقُ برائحةِ عطري، وحلم مات قبل أن يولد على ضفافِ السهر، جِسْمٌ دافئٌ وعقلٌ فقد الحسّ بالواقع، روح أشبهُ بماردٍ يتقايظ ليكسر القيد، قلب يوشكُ أن يثور مثل بركانٍ عتيدٍ، معركةٌ مؤلمة،  لم يقرر معها مجلسُ القسوةِ إعفائي من خدمةِ الأرق، وكُلّي يتسائل ألا نومٌ يُباع الليلةٌ فٱشتريه.


حبيبة بن عمران

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق