الأربعاء، 20 يناير 2021

بصراحة بقلم // عبد الله دناور

 بصراحة       نص

ـــــــــــ

أسفا عليك ..

منذ متى لم تغسل وجهك

بماء الينابيع

منذ متى لم تسافر للبحر 

تسبح بين بأمواجه

أو على الأقلّ تبلّ قدميك

كيف تمر بين..

صبايا الأشجار

ورائحة إبطيك تملأ الآفاق

تهرب من وخزها العصافير

ويكاد يغمى عليها النواعير

أما تغار من بقيةالأنهار

أنظر..أنظر إلى القمر

كيف يتبختر في السماء

بكامل أناقتة

ما عاد يسرّح جدائله بصفحتك

يستعد لمغازلة النجوم

أين زرقتك التي كان ..

يتمرأى بها الحور والصفصاف

ثم.. كيف تستقبل الشعراء

بهيئتك هذه..

كيف ستجود قرائحهم

كيف سيكتبون القصائد

كيف سيتلونها على مسامعك

اسمع أيها الصديق القديم

وأنا لك ناصح أمين

الربيع القادم فرصتك الأخيرة

إذا بقيت هكذا..

لن تسمع من شاعر أية قصيدة

لن يزورك بعد اليوم العشاق

ليرسموا على ضفتيك أحلامهم

انتبه لنفسك جيداً

ولا تنس تاريخك الجميل

لا تتنكر لكل القصائد 

التي قيلت بحضرتك

وصارت في فم النواعير 

مواويل خصب

أما أنا فسأرجع اليوم 

وأوراقي بيضاء

فاعذرني.. بصراحة

أنت لا تستحق اليوم ..

إلا قصيدة رثاء

أذكرك اليوم بأنك عصيت.. 

خالفت كل الأنهار

ذهبت باتجاه وأنت باتجاه 

واتخذت لنفسك مسار الجمال

خوفي أن يقال ذات يوم

هنا كان نهر

أصبح الآن مجرد مجرى

من حقك عليّ أن أواسيك

وها قد فعلت

وداعاً.. وداعاً

يا الكان وحي الأشعار 

مواسم الأفراح والسحر

أراك بخير..لا تنس

موعدنا الربيع القادم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

د. عبدالله دناور 19/1/2021


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق