ثورة الشعر
أنا الذي مشاعري كالخوض في الامواج
كل البحور تسابقت وتلاعبت بيراع
فتلاطمت بخواطري بالصرف والاوزان
كذا العروض تبادلت بعض السلا ومتاع
حسبت هواني في بالها وخيالها الخوان
فرأتني بعض فريسةٍ تبتز من أوجاع
فغدت فريسةُ لا تعِ وتهافتت في ثوان
كمن تبدد حلمها في لحظة الابداع
هلَّا ترينِ أنني من عبس بن خولانِ
رص الحروف مهارةً و الصرف ذل انصاع
دعِ البلاغة لأهلها و الوزن للوزان
كل البحور غارقات في السجع والايقاع
فن القوافي أهلنا و القصد أهل الدار
أمَا دريتي ياليال من ذا دعونِ في التياع
أفمن رأى ومن غوى فيُعزفُ الهوى سوى
سماحة الجدات هل قد تناسين الجماع
كسبّةٍ مديحهنّ بين القَذائةِ والحِثال
متى اكتروني كِروةَ الإعلام و المِذياع
نُخَبٌ كبعضِ الطغمة من سائرِ الابواق
أنا لن أصلِ خلفهم لاهل الرذيله والمتاع
متى اشتروني وسيلةً من شيعوا الجثمان
أنا لن أتمم ركعتين أرجو اليعوق والسواع
كتابعٍ توصفين الإنتماء في الإنتحال
تصنفين ذا وذاك ما بين خفضٍ و ارتفاع
كل الحقائب أُتخمت والجوع باركه العجاف
خلف العمائم غيهبٌ ماكل من دعّ و داع
كل القصائد حرفت وجه الحقيقةِ غاب
فبادلونا برقةٍ قلت المروءة لا تُباع
معناً في عين الطلقةِ عياره ُ العصيان
ضعِ المجون جانباً لاتلقِ لحمك للضباع
وأحرقِ التابوت حرقاً في التلال والروابِ
إنثريها و ازرعيني في اتصالٍ لا انقطاع
فاكتبينِ في الذرى حرفين من حاءٍ وراء
و اشهدِ أن قد أطاع من عصى راعٍ مُراع
كمن يقول ألا إله إلا الله فقد كفر
بالجبت و الطاغوت الزُمرةِ غيُ الأتباع
متى الرَعون ينثني كمثلِ كعبٍ ملتوي
أنا و الشعر سمينا قد تشابهنا الطباع
لمكانةٍ بين النجوم لنا في العنان غاية
زمن الوضاعة أنتهى فللضروراتِ إستطاع
حتى البحور تمايلت الفلكُ لو دارت تدور
إذا الشِراع بلاغةً في شعارنا رفع الشراع
إنِ استطعتم في مشاعلٍ من دمِنا لشعلةٍ
بها في كل محبة سنكويكم حتماً تباع
ماهمني من أشعلَ أو أضرام عودَ الثقاب
كما اشعلوها جِذوةً فلتقدحِ مليون صاع
أما أنا و ثورتي و الشعرُ في وجه الظلوم
أُلَجَّمُ الصهوة و أدق سرجها كلِ إندفاع
بواطل الشر غدت تكمم الخير افهموا
من يطعم المسكين من يشبع ضورالجياع
انا جاهلٌ لكن أعي تحت النقاب بواطلٌ
متعلمٌ لكن غبي كل العرايب في نزاع
هذا القناع مزيف هيا اهتكُ ذاك النقاب
القدس يشكي حالهُ كم غزة كم ياقطاع
✒️ أ.... مروان العبسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق