الخميس، 18 فبراير 2021

لم يكن لقاء بقلم// إبراهيم الدهش

 لم يكن لقاءً

بقدرِ لهفةِ الأشواقِ

كنّا عابري سبيلٍ 

التقينا صدفةً 

وربَّ صدفةٍ خيرُ من ألفِ ميعادٍ 

لم نتعانقْ

لم يتذوقْ أحدُنا الآخرَ

حديثُ الشجونِ 

لم نقلْ كلمةً ،حرفاً ،همسة 

من شدّةِ اللهفةِ والاشتياقِ

تركنا عنانَ الحديثِ لعيونِنا لتفضحَ  عمّا بداخلنا

قد يعجزُ اللسانُ

لكنَّ العيونَ لها لغةُ التعبيرِ

تغلغلتْ وأبحرت في أعماقِك

في شرايينك 

بين امواجِ نبضِك ..


في لحظةٍ من لحظاتِ الهمسِ 

وعند رجفةِ شوقٍ

حدّقتُ كثيرا في تقاسيم وجهك

مررتُ بين خفاياك 

في تفاصيلك

استنشقت عبيرَك

شعرت بالزمهرير 

وأنا في شهرِ تموز 

آبحث عنكِ فيك 

عن نسيمِ همسٍ يغمرني 

عن شاطئك الأمن 

كنّا معا لكنّنا بعيدون

ما التقيتك 

وانت معي

لم احدثك

وانت كلامي

لم أكتبْ لك 

وانت قصائدي 

يجتاحني الشوقُ

لن أكتفي بالذكريات

سكنت فيك في زواياك 

بين سهولِ خفقك

وتلالِ الشغافِ

زاد قربُ الأشواقِ

وكلانا من مكان 

ولم أعدْ ادري 

أهذا قدري؟؟؟!!!!! 

أم قدري لقياك! ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق